احتضن مجلس جهة مراكش-آسفي، اليوم الاثنين، أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، في جلسة ترأسها سمير كودار، رئيس المجلس، بحضور خطيب الهبيل، والي الجهة وعامل عمالة مراكش، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من المسؤولين والأطر الإدارية.
وشكلت الجلسة مناسبة لاستحضار المستجدات السياسية التي عرفتها المملكة خلال الفترة الأخيرة، حيث بادر رئيس المجلس إلى تهنئة فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها على رأس الحكومة، معتبرا أن هذا التعيين يحمل دلالة خاصة بالنسبة لجهة مراكش-آسفي، باعتبار المنصوري عمدة مدينة مراكش وفاعلة سياسية تنتمي إلى الجهة.
كما توقف كودار عند نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، موجها تهانيه إلى أعضاء المجلس الذين حصلوا على مقاعد بمجلس النواب، ومؤكدا أهمية استمرار التنسيق بين المنتخبين على المستوى الجهوي والبرلماني للدفاع عن الملفات التنموية للجهة ومواكبة انتظارات المواطنين.
وعلى المستوى التنموي، حمل جدول أعمال الدورة مجموعة من الملفات التي ترتبط مباشرة بتطوير البنيات التحتية وتنفيذ المشاريع المبرمجة بمختلف أقاليم الجهة.

ومن بين الملفات التي تحظى بأهمية خاصة، مشروع الاتفاقية المتعلقة بإنجاز الطريق المدارية الخارجية وعدد من الطرق المهيكلة بمحيط الملعب الكبير بمراكش، ضمن برنامج يمتد إلى سنة 2029، في خطوة إلى تروم تعزيز شبكة الطرق وتحسين الولوج إلى هذه المنشأة الرياضية ومحيطها.
كما خصص المجلس حيزا من أشغاله لملفات مرتبطة بإقليم شيشاوة، من خلال مشاريع تشمل إحداث قاعة مغطاة ووضع برنامج للتنمية المندمجة بمدينة سيدي المختار، في إطار دعم التجهيزات والمشاريع ذات الأثر المحلي.
وفي سياق توسيع مجالات التعاون، يناقش المجلس اتفاقية مع مقاطعة ماكويني الكينية، تهم تبادل الخبرات والتعاون في مجال تدبير الموارد المائية والتخطيط الترابي، بما يفتح المجال أمام شراكات دولية جديدة للجهة.
وتشمل الملفات المطروحة أيضا مشاريع مرتبطة بالبيئة والتهيئة الحضرية، من بينها تهيئة الغابة الحضرية العرعار بمدينة آسفي، إلى جانب مشروع لتثمين المدينة العتيقة لمراكش، فضلا عن تعديل النظام الأساسي لشركة «مراكش موبيليتي».
وفي الجانب المالي، تتجه أنظار أعضاء المجلس إلى مشروع ميزانية الجهة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب ميزانية دار المنتخب، حيث ينتظر أن يشكل التصويت على هذين الملفين محطة أساسية في تحديد أولويات المرحلة المقبلة وبرمجة الاعتمادات المخصصة للمشاريع والبرامج الجهوية.
وتأتي هذه الدورة في وقت تواصل فيه جهة مراكش-آسفي تنزيل عدد من الأوراش المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية الترابية، وسط رهان على تسريع المشاريع المبرمجة وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز التكامل بين مختلف أقاليم وعمالات الجهة.









