استهل حزب الأصالة والمعاصرة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، بعقد لقاءين مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، في إطار الاتصالات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية وترتيب المرحلة المقبلة.
وجاءت هذه اللقاءات في سياق بدء المشاورات بين الأحزاب السياسية المعنية بتشكيل الحكومة، حيث شكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة المقبلة، ومناقشة القضايا المرتبطة بالمشاركة في الحكومة وتركيبتها وأولويات العمل الحكومي.
وبدأ حزب الأصالة والمعاصرة لقاءاته باستقبال وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يعقد اجتماعاً مع وفد حزب الاستقلال، وذلك بحضور قيادات من الأحزاب الثلاثة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية سياسية بالنظر إلى موقع الأحزاب المعنية داخل الخريطة البرلمانية الجديدة، وما تفرضه عملية تشكيل الحكومة من تفاوض بين مختلف المكونات السياسية حول صيغة الأغلبية وبرنامجها.
وخلال اللقاءات، جرى التداول بشأن عدد من الملفات والقضايا التي ترتبط بالمرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشة المبادئ العامة التي يمكن أن تشكل أساساً للتعاون الحكومي، في انتظار استكمال باقي الاتصالات مع الأحزاب السياسية.
ويأتي انطلاق هذه المشاورات في وقت تعمل فيه الأحزاب على تحديد مواقفها من المشاركة في الحكومة، حيث تخضع قرارات المشاركة، بالنسبة إلى بعض التنظيمات السياسية، للمساطر الداخلية المعتمدة لديها، بما في ذلك عرض الموضوع على الهيئات التقريرية المختصة.
ومن المرتقب أن تستمر الاتصالات بين حزب الأصالة والمعاصرة وباقي المكونات السياسية، في إطار مشاورات تهدف إلى تحديد تركيبة الأغلبية الحكومية، على أساس نتائج الانتخابات والمعطيات التي أفرزتها الخريطة البرلمانية الجديدة.
وتحظى هذه المشاورات بمتابعة واسعة من الأوساط السياسية والإعلامية، باعتبارها تشكل أولى المحطات العملية في مسار تشكيل الحكومة، فيما تبقى تفاصيل التركيبة الحكومية وبرنامجها رهينة بما ستسفر عنه المفاوضات والقرارات الرسمية للأحزاب المعنية.
ومع استمرار اللقاءات، ينتظر أن تتضح بشكل تدريجي طبيعة التفاهمات السياسية بين مختلف الأطراف، دون أن تكون الصيغة النهائية للحكومة قد حُسمت بشكل رسمي في هذه المرحلة
لفغيري سمير









