تشهد جماعتي أكفاي والسويهلة وضعا مقلقا يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال المقالع، في ظل ما يعتبره السكان المحليون تغاضيا من قبل الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية ووكالة الحوض المائي، بخصوص مقلع لتكسير الحجارة يقع على حدود الجماعتين.
وحسب شهادات متطابقة من ساكنة المنطقة، فإن هذا المقلع عرف خلال الفترة الأخيرة توسعا خارج الإطار القانوني المحدد له، حيث تم تسجيل عمليات حفر عشوائية خارج حدود الترخيص. الأخطر من ذلك، وفق المعطيات المتوفرة، هو الترامي على ملك مائي عمومي، شمل عتبة مائية كانت تُستعمل في سقي الأراضي الفلاحية قبل أن تتعرض للتخريب، مما تسبب في أضرار مباشرة للفلاحين.
ويؤكد السكان أن هذه التجاوزات لم تمر دون رد فعل، إذ بادروا إلى الاحتجاج والتنبيه إلى خطورة الوضع، سواء على مستوى الموارد المائية أو التوازن البيئي. غير أنهم عبّروا عن استغرابهم من غياب تدخل حازم من الجهات المسؤولة، رغم توالي الشكايات.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تشكل خرقًا واضحًا للقوانين الجاري بها العمل في مجال استغلال المقالع وحماية الملك العمومي المائي، ما يستدعي فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
وفي هذا السياق، تناشد ساكنة أكفاي والسويهلة والي جهة مراكش آسفي التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بالنزيف البيئي، والعمل على إعادة تأهيل العتبة المائية المتضررة، وضمان احترام القوانين المنظمة، حماية لحقوق الساكنة وصونا للموارد الطبيعية.



















































