تعيش ساكنة منطقة الفيلات بحي المسيرة الثالثة بمدينة مراكش، قبالة البوابة الرئيسية لإعدادية المسيرة 3 وبالقرب من مؤسسة آفاق الأجيال، على وقع معاناة متواصلة بسبب وضعية ساحة عمومية تحولت، بحسب شهادات السكان، إلى نقطة سوداء تؤثر على جودة العيش وتشوه المشهد العمراني بالحي.
وأكد عدد من القاطنين أن الساحة تعرف منذ سنوات إهمالا متواصلا، حيث أصبحت مكانا لتراكم النفايات وبقايا الأشجار ومخلفات البناء والإصلاحات المنزلية، فضلا عن انتشار بركسات عشوائية تعيق حركة المرور، وهو ما يعتبره السكان وضعا لا ينسجم مع الطابع السكني للمنطقة.
ولا تقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، إذ يشير السكان إلى أن محيط الساحة يشهد خلال أوقات خروج التلاميذ من المؤسسة التعليمية المجاورة حالة من الاكتظاظ، حيث يتجمع بعض التلاميذ أمام المنازل ويتكئون على الأسوار والسيارات، مع تسجيل، وفق تصريحاتهم، بعض حالات إتلاف زجاج الأبواب والسيارات والكتابة على الجدران، رغم النداءات المتكررة بضرورة احترام حرمة الملكيات الخاصة.
وأضاف المتضررون أنهم سبق أن وجهوا شكايات إلى إدارة المؤسسة التعليمية وإلى المصالح الأمنية، مطالبين باتخاذ إجراءات تحد من هذه السلوكيات، إلا أنهم يؤكدون أن الوضع لم يعرف أي تغيير يذكر.
وتؤكد إحدى القاطنات، التي تقيم بالحي منذ سنة 2002، أن الساحة ظلت موضوع وعود متكررة من المجلس الجماعي، تراوحت بين تحويلها إلى شارع أو تهيئتها وتجهيزها، غير أن أيا من هذه المشاريع لم ير النور، ما جعلها تتحول، بحسب تعبيرها، إلى فضاء مهمل يسيء إلى صورة الحي.
كما أفاد السكان بأن الساحة أصبحت خلال الفترة الليلية تستقطب الكلاب الضالة وبعض المشردين والمختلين عقليا، إضافة إلى أشخاص يشتبه في تورطهم في سلوكيات غير قانونية، الأمر الذي زاد من شعور الأسر بعدم الأمان، ودفع بعض السكان إلى مغادرة المنطقة.
وأكد المتضررون أنهم استنفدوا مختلف السبل الإدارية، من خلال مراسلة المجلس الجماعي وشركة العمران والسلطات المحلية ومستشار مقاطعة المنارة، للمطالبة بإعادة تهيئة الساحة أو تحويلها إلى شارع كما كان مبرمجا، غير أن تلك المراسلات، بحسب إفاداتهم، لم تثمر أي نتائج عملية.
وأمام استمرار هذه الوضعية لسنوات، تجدد ساكنة الحي دعوتها إلى الجهات المختصة من أجل التدخل العاجل لتهيئة الساحة ووضع حد لمظاهر الإهمال والفوضى، بما يحفظ جمالية الحي، ويعزز أمن الساكنة، ويحسن ظروف العيش داخل المنطقة.
براهيم افندي





















































