نظم مختبر الدراسات حول الموارد، الحركية والجاذبية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة القاضي والعلوم الإنسانية بمراكش لقاءً فكريًا يهدف إلى استكشاف التفاعلات العميقة، التي تربط تطور المعرفة بالسياقات السياسية والاقتصادية التي تشكل عالمنا منذ قرون.
وبحسب ورقة عمل المنظمين، “فالعلوم لم تكن يومًا بمعزل عن البيئة المحيطة بها. فمنذ العصور القديمة، نشأت وتطورت بفضل التبادلات الثقافية، والتنافس بين القوى العظمى، والرغبة في الهيمنة أو التعاون. من البعثات العلمية الكبرى خلال عصر التنوير إلى سباق الفضاء في العصر الحديث، مرورًا بالتسابق نحو التسلح في القرن العشرين والتحديات الراهنة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، لطالما ارتبطت الاكتشافات العلمية ارتباطًا وثيقًا بميزان القوى الجيوسياسية.

ولكن لا يمكن اختزال هذه العلاقة في مجرد تأثير متبادل، حيث يعلمنا التاريخ أن الاكتشافات العلمية لم تكن مجرد انعكاس للسياسات السائدة، بل كانت أيضًا قوة دافعة أحدثت تحولات جذرية في الاستراتيجيات الدولية، وموازين القوى، وحتى في التصورات الجماعية للمجتمعات.”

ويذكر ان هذا المؤتمر،حظى بفرصة الاستماع إلى نخبة من الخبراء والباحثين، الذين ساهمت دراساتهم وتحليلاتهم في تسليط الضوء على هذه القضايا المحورية. من خلال تناول بالدراسة كيف تم توظيف العلوم من قبل الدول، وكيف شكّلت ركيزة لتوسّع الإمبراطوريات، ولكن أيضًا كيف ساعدت على تعزيز الحوار بين الحضارات وأسهمت في تقدم الإنسانية.، مما سيساهم في تعزيز فهمنا للماضي واستشراف التحديات العلمية والجيوسياسية التي يواجهها عالمنا اليوم.
ويذكر ان هذا اللقاء اطرته الدكتورة فاطمة الجبراتي منسقة اللقاء و منشطته، بحضور الدكتور حسن المازوني رئيس مركز ذاكرة مراكش للتراث و الثقافة و أعضاء المركز.