تشهد عدد من الأحياء الشعبية بمدينة مراكش، خلال الأيام الأخيرة، تصاعدا مقلقا في عمليات السرقة بالنشل والخطف، التي تنفذها عصابات إجرامية متخصصة تستهدف النساء والدراجات النارية، مستعملة في ذلك العنف والأسلحة البيضاء والدراجات النارية الصينية الصنع، ما خلف حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة.
ومع اقتراب عيد الأضحى، استفحلت هذه الظاهرة بشكل لافت بأحياء الازدهار والصنوبر والشرف، التي تحولت، بحسب عدد من المتضررين، إلى فضاءات مفضلة للمجرمين وممتهني السرقات بالخطف والنشل، في ظل تزايد الشكايات المسجلة لدى المصالح الأمنية.
وفي أحدث الوقائع، تعرضت سيدة لعملية سرقة عنيفة أثناء عودتها من السوق إلى منزلها بمنطقة الازدهار، بعدما باغتها شابان كانا يمتطيان دراجة نارية، حيث قاما بخطف حقيبتها اليدوية التي كانت تحتوي على مبلغ مالي يقدر بحوالي 2500 درهم وهاتف محمول، ما تسبب في سقوطها أرضا وإصابتها بجروح خفيفة نتيجة قوة عملية النشل.
كما سجلت المنطقة ذاتها حالات متفرقة استهدفت عاملات بالوحدات الصناعية بالحي الصناعي المسار، حيث تعرضن لسرقة حقائبهن اليدوية وهواتفهن المحمولة، إضافة إلى متعلقات شخصية وحلي نسائية، في عمليات مباغتة ومنظمة.
ولم تقتصر هذه الأفعال الإجرامية على النشل والخطف فقط، بل امتدت إلى سرقات بالكسر استهدفت دراجات نارية كانت مركونة أمام المنازل أو داخل بهو بعض الإقامات السكنية والعمارات، خصوصا بمناطق السعادة والازدهار، ما زاد من حالة الاستياء وسط السكان.
ويؤكد عدد من المواطنين أن ارتفاع منسوب الجريمة بمدينة مراكش، خاصة داخل الأحياء الشعبية، أصبح يتزامن مع فترات الذروة خلال الصباح الباكر وأوقات القيلولة، حيث يعتمد الجناة بشكل كبير على دراجات نارية صينية الصنع تسهل عليهم تنفيذ عملياتهم والفرار بسرعة.
وطالب مواطنون السلطات الأمنية بتكثيف الحملات والدوريات الأمنية بمختلف الأحياء المتضررة، والتصدي بحزم لهذه الظواهر الإجرامية التي باتت تقلق الساكنة، خاصة مع تزايد تورط شباب ومراهقين، يربط متتبعون انتشارهم بظاهرة الهدر المدرسي والتفكك الاجتماعي.
استفحال السرقة بالنشل والخطف يثير مخاوف الساكنة ويحول أحياء الازدهار والصنوبر إلى بؤر للرعب


















































