ازدواجية السلطة المحلية في محاربة احتلال الملك العمومي بسيدي بوعثمان تثير الجدل

Kech TV16 مايو 2026 مشاهدة
ازدواجية السلطة المحلية في محاربة احتلال الملك العمومي بسيدي بوعثمان تثير الجدل

أصبحت حملة تحرير الملك العمومي بمركز سيدي بوعثمان تثير الكثير من علامات الاستفهام، ليس بسبب مبدأ تطبيق القانون في حد ذاته، وإنما بسبب ما يعتبره متابعون انتقائية واضحة في تنزيل هذه الإجراءات على أرض الواقع.

ففي الوقت الذي تم فيه إلزام عدد من أصحاب المحلات التجارية بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه سابقا، عبر تحديد الاستغلال في حدود 3 أمتار طولا و2 متر عرضا، يتساءل المواطنون عن السند القانوني المعتمد في هذه العملية، ومدى احترامها لمبدأ المساواة أمام القانون.

الأكثر إثارة للجدل، حسب عدد من الفاعلين المحليين، هو استثناء بعض البنايات والسكنيات الوظيفية التابعة لمسؤولين محليين، من ضمنهم سكن الباشا ورئيس الدائرة وبعض رجال السلطة، رغم أن هناك من يؤكد أن هذه البنايات شيدت أو تم توسيعها بدون تراخيص قانونية واضحة.

هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان وسط الساكنة والتجار، الذين يعتبرون أن محاربة احتلال الملك العمومي يجب أن تشمل الجميع دون تمييز أو انتقائية، بعيدا عن منطق تطبيق القانون على الضعفاء فقط.

ويطرح متابعون للشأن المحلي عدة تساؤلات حول الجهات المستفيدة من تأجيج هذا الوضع، خاصة في ظل الظرفية السياسية الحالية واقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يفتح الباب أمام التأويلات بشأن وجود حسابات سياسية وانتخابية وراء بعض القرارات والإجراءات المتخذة.

ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل يتعلق الأمر فعلا بحملة قانونية لتنظيم الملك العمومي، أم أن الأمر يكشف عن ازدواجية في تطبيق القانون وشطط في استعمال السلطة؟

براهيم افندي

عاجل