أعرب المكتب الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما وصفه بغياب الوضوح الكافي في تدبير خدمات جر المركبات المخالفة نحو المحجز البلدي بمدينة مراكش، وذلك على خلفية تزايد تساؤلات المواطنين وشكايات المرتفقين بشأن التعريفات المعتمدة وآليات استخلاصها والأساس القانوني المؤطر لها.
وأوضح المكتب الجهوي للعصبة، في بيان صادر بتاريخ 12 يونيو 2026، أنه تابع باهتمام كبير ما تم تداوله إعلاميا وما عبر عنه عدد من المواطنين بخصوص أداء مبالغ تصل إلى 300 درهم مقابل خدمة جر المركبات، تضاف إليها رسوم المحجز البلدي والغرامات القانونية المترتبة عن المخالفات، دون توفر معطيات واضحة حول الجهة المستفيدة من هذه المبالغ أو السند القانوني الذي يحدد قيمتها.
وسجلت الهيئة الحقوقية أن عددا من المرتفقين أكدوا عدم تمكينهم من فواتير أو وثائق مالية مفصلة توضح طبيعة الأداءات المؤداة والجهات المستفيدة منها، معتبرة أن هذا الوضع يثير تساؤلات مرتبطة بحق المواطن في الحصول على المعلومة، وبمدى احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة التي يكفلها الدستور.
وانطلاقاً من دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز الحكامة الجيدة في تدبير المرافق العمومية، طالبت العصبة بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل حول كيفية تحديد وتدبير تسعيرة خدمات جر المركبات بمدينة مراكش، والكشف للعموم عن مختلف القرارات التنظيمية والمقررات الجماعية والعقود أو دفاتر التحملات التي تؤطر هذه الخدمة وتحدد التعريفات المعمول بها.
كما دعت إلى تمكين المرتفقين من فواتير ووثائق قانونية مفصلة تتضمن طبيعة الأداءات والجهات المستفيدة منها، مع نشر التعريفات الرسمية المعتمدة بالمحجز البلدي وفي جميع الفضاءات المخصصة لاستقبال المواطنين، ضمانا للشفافية وتكريساً لحق المرتفق في المعلومة.
وشدد البيان أيضاً على ضرورة تحسين جودة الاستقبال والتواصل داخل المحجز البلدي بما يحفظ كرامة المرتفقين ويجنب أي توترات أو سوء فهم قد ينجم عن غياب التواصل الواضح.
وفي السياق ذاته، وجهت العصبة نداء إلى والي جهة مراكش آسفي من أجل اتخاذ الإجراءات الرقابية والإدارية اللازمة للكشف عن حقيقة المعطيات المتداولة وترتيب الآثار القانونية المناسبة عند الاقتضاء، كما دعت رئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المطالب وتمكين الرأي العام المحلي من المعطيات القانونية والتنظيمية المرتبطة بتدبير هذا المرفق العمومي.
وفي المقابل، نوهت العصبة بما وصفته بالمهنية العالية والانضباط القانوني الذي أبانت عنه عناصر الأمن الوطني أثناء قيامها بمهام معاينة المخالفات وتحرير المحاضر وتطبيق مقتضيات مدونة السير، في احترام تام للقانون وحقوق المرتفقين.
وأكد المكتب الجهوي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في ختام بيانه، أن احترام القانون يظل واجباً على الجميع، غير أن جميع التكاليف والأداءات المفروضة على المواطنين ينبغي أن تستند إلى أساس قانوني واضح ومعلن، وأن تخضع لمبادئ الشفافية والمراقبة والمساءلة، حمايةً للمال العام وصوناً لحقوق المرتفقين.





















































