في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية بجهة مراكش آسفي، نظم المجلس الجهوي للسياحة لمراكش آسفي، بشراكة مع المجلس الإقليمي للسياحة بآسفي، ورشة تكوينية حول موضوع “الاستقبال والضيافة المغربية”، وذلك يوم الخميس 11 يونيو 2026 بمدينة آسفي.
واحتضن رياض آسفي فعاليات هذه الورشة، التي أشرفت على تنظيمها مجموعة “Mag Management”، بمشاركة عدد من الفاعلين والمهنيين العاملين في القطاع السياحي، وذلك في إطار برنامج تكويني يهدف إلى تطوير مهارات الموارد البشرية العاملة بمختلف المهن المرتبطة بالسياحة والخدمات.
وتركزت أشغال الورشة على إبراز أهمية الضيافة المغربية باعتبارها أحد أهم عناصر الجاذبية السياحية للمملكة، حيث تم تسليط الضوء على سبل تحسين جودة الاستقبال وتطوير تجربة الزوار، بما يساهم في تعزيز صورة الجهة على الصعيدين الوطني والدولي.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة لمهنيي القطاع السياحي بإقليم آسفي، من بينهم المرشدون السياحيون، وأرباب المؤسسات الفندقية، وأصحاب المطاعم، ومنظمو الرحلات السياحية، الذين استفادوا من عروض وتكوينات تطبيقية همت أسس الضيافة المغربية وأفضل الممارسات المعتمدة في مجال الاستقبال وخدمة الزبناء.
كما شكلت الورشة فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المتدخلين في القطاع، وتعزيز الوعي بأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية للرفع من جودة الخدمات السياحية وتحسين تنافسية الوجهات المحلية.
وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية تروم تعميم برامج التكوين والمواكبة على مختلف أقاليم جهة مراكش آسفي، بما يضمن استفادة كافة المهنيين من فرص تطوير الكفاءات وتحسين الأداء المهني، خاصة بالمناطق السياحية الصاعدة.
وفي السياق ذاته، عبر عدد من المشاركين عن حاجتهم إلى تنظيم دورات تكوينية إضافية في مجالات مرتبطة بالسياحة والخدمات، من بينها فنون الطبخ، ومعايير السلامة الصحية ونظام تحليل المخاطر ونقاط المراقبة الحرجة (HACCP)، إضافة إلى مواضيع النظافة والجودة والتدبير المهني للمؤسسات السياحية.
ويعتبر إقليم آسفي من الوجهات السياحية الواعدة بالمغرب، لما يزخر به من مؤهلات تاريخية وثقافية وطبيعية متنوعة، وهو ما يجعل من تطوير مهارات الفاعلين في القطاع السياحي رافعة أساسية لدعم جاذبية الإقليم وتعزيز مكانته ضمن الخريطة السياحية الوطنية.
ويراهن المجلس الجهوي للسياحة لمراكش آسفي وشركاؤه على مثل هذه المبادرات التكوينية من أجل مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، وتمكين المهنيين من تقديم خدمات ذات جودة عالية تعكس قيم الضيافة المغربية الأصيلة وتسهم في تحقيق تنمية سياحية مستدامة بالجهة.





















































