سوق الوداية الأسبوعي… فوضى بيئية تكشف أعطاب التدبير وتحرج المجلس الجماعي

Boubker BAROUD30 أبريل 2026 مشاهدة
سوق الوداية الأسبوعي… فوضى بيئية تكشف أعطاب التدبير وتحرج المجلس الجماعي


تحوّل السوق الأسبوعي لجماعة الوداية، مع نهاية كل أسبوع، إلى بؤرة سوداء بيئية تثير قلق الساكنة والتجار على حد سواء، في ظل مشاهد صادمة توثق انتشار الأزبال وتراكم النفايات وسط الممرات، واختناق قنوات الصرف بالقاذورات، في وضع يتنافى مع أبسط شروط الصحة والسلامة.
المعطيات الميدانية تكشف عن اختلالات واضحة في تدبير هذا المرفق الحيوي، حيث يُحمّل متتبعون المسؤولية المباشرة للمتعهد المكلف باستغلال السوق، بسبب إخلاله ببنود دفتر التحملات الموقع مع المجلس الجماعي. هذا الأخير ينص بشكل صريح على ضرورة ضمان نظافة السوق وجمع النفايات مباشرة بعد انتهاء اليوم الأسبوعي، إلى جانب تنظيم موقف السيارات بما يضمن انسيابية السير ويحد من الفوضى.
غير أن الواقع يعكس صورة مغايرة تماما، إذ يستمر المتعهد في استخلاص الرسوم من التجار بشكل منتظم، مقابل غياب شبه تام لخدمات النظافة، ونقص واضح في الحاويات، فضلا عن فوضى عارمة في تدبير فضاء وقوف السيارات، ما يفاقم من معاناة المرتفقين.


هذا الوضع يضع المجلس الجماعي للوداية في قلب دائرة المساءلة، باعتباره الجهة المتعاقدة والمسؤولة عن تتبع مدى احترام الالتزامات. ويرى متابعون أن صمت المجلس أو تراخيه في تفعيل آليات المراقبة والزجر يثير تساؤلات جدية حول الحكامة المحلية ومدى احترام قواعد تدبير المرافق العمومية.
وتطالب الساكنة والتجار بضرورة التدخل العاجل لتصحيح هذا الوضع، من خلال إلزام المتعهد بتنفيذ التزاماته فورا، خاصة في ما يتعلق بالنظافة وتنظيم الفضاءات، مع تفعيل الجزاءات المنصوص عليها في العقد، وصولا إلى فسخ عقد الاستغلال في حال استمرار الإخلال.
في ظل هذه المعطيات، يبرز ملف السوق الأسبوعي للوداية كنموذج مصغر لاختلالات التدبير المحلي، حيث تتقاطع مسؤوليات القطاعين العام والخاص، وتبقى صحة المواطن وكرامته رهينة بمدى احترام القانون وتفعيل آليات المحاسبة.

عاجل