عادت مظاهر الفوضى والاحتلال العشوائي للملك العمومي لتخيم من جديد على منطقة فران التراب بشارع العيون، بمقاطعة المنارة بمدينة مراكش، بعد فترة قصيرة من الحملات التي باشرتها السلطات المحلية ونجحت مؤقتا في تحرير عدد من الفضاءات الحضرية من الباعة الجائلين والفراشة.
وكانت هذه الحملات، التي قادتها السلطات المحلية تحت إشراف باشا منطقة المنارة، قد شملت عددا من النقاط السوداء، خاصة أمام المساجد وبالمدارات الطرقية، وخلفت ارتياحا واسعا لدى الساكنة ومستعملي الطريق، غير أن الوضع سرعان ما عاد إلى سابق عهده، وسط استياء متزايد.


وشهدت محاور حيوية، من قبيل شارع العيون وشارع المحمدية ومدارة فران التراب، إضافة إلى الطريق الرابطة بين سوكوما وملعب القرب بمنطقة اسكجور، عودة مكثفة للباعة الجائلين، الذين استأنفوا نشاطهم بشكل عشوائي، من خلال عرض سلع متنوعة تشمل الفواكه والدلاح والبطيخ والخبز والبيض والحليب ومشتقاته، إلى جانب بعض المأكولات الشعبية.
وأفادت مصادر من عين المكان أن هذه العودة السريعة للفوضى طرحت تساؤلات حول استمرارية ونجاعة التدخلات السابقة، خاصة في ظل غياب المراقبة الدائمة، ما سمح بعودة نفس المظاهر التي كانت تعرقل السير وتشوه المشهد الحضري.
وفي سياق متصل، أثار استمرار أحد باعة الفواكه في احتلال موقع حساس بمدارة فران التراب، رغم الحملات السابقة، موجة استياء واسعة، حيث ظل يمارس نشاطه بشكل يومي، واضعا صناديق وسط الطريق وعلى الرصيف المخصص للراجلين، في تحد واضح للقانون.

كما أشار عدد من المواطنين إلى أن هذه الوضعية لا تؤثر فقط على حركة السير، بل تساهم أيضا في خلق تجمعات غير منظمة، قد تتحول أحيانا إلى مصدر إزعاج وقلق، خاصة بالنسبة للتلاميذ والمارة، في ظل تسجيل سلوكات غير مقبولة ببعض النقاط.
وأمام هذه التطورات، تطالب الساكنة بضرورة تدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المحلية، مع اعتماد مقاربة مستدامة تضمن احترام القانون وتنظيم الفضاء العمومي بشكل دائم، بما يحفظ سلامة المواطنين ويصون جمالية المدينة.


















































