مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتجدد مخاوف ساكنة إقليم الحوز من مخاطر لسعات العقارب، خصوصا في المناطق القروية والدواوير التي تبعد عن المراكز الاستشفائية، وسط مطالب بتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل السريع مع الحالات الخطيرة.
وتفيد معطيات متداولة محليا بأن بعض المصابين بلسعات العقارب قد يجدون أنفسهم أمام مسافة طويلة للوصول إلى المؤسسة الصحية التي يمكن أن تتوفر فيها وسائل التكفل اللازمة، وهو ما يثير مخاوف من ضياع وقت ثمين في الحالات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.
وفي هذا السياق، يدعو فاعلون محليون ساكنة الإقليم إلى التعامل بجدية مع أي لسعة عقرب، وعدم الاستهانة بالأعراض أو تأخير طلب المساعدة الطبية، مع التوجه في أسرع وقت إلى أقرب مؤسسة صحية واتباع توجيهات الأطر الطبية المختصة.
كما تطرح الساكنة تساؤلات حول مدى توفر المؤسسات الصحية بالإقليم على التجهيزات والأدوية الضرورية للتعامل مع حالات التسمم الناتج عن لسعات العقارب، خصوصا بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بتحناوت، ومدى وجود مسار واضح وسريع لإحالة الحالات التي تستدعي علاجا متخصصا.
وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى طبيعة إقليم الحوز الجغرافية، حيث توجد دواوير ومناطق جبلية قد تستغرق منها عملية نقل المصاب وقتا أطول، الأمر الذي يجعل سرعة الاستجابة والتكفل الطبي عاملا حاسما في الحالات الخطيرة.
كما تتساءل الساكنة عن وضعية وسائل التكفل بلسعات العقارب بالإقليم، في ظل حديث محلي عن توفر مضادات السموم في المنطقة خلال عقود سابقة، وما إذا كانت المؤسسات الصحية الحالية تتوفر على مخزون كاف من الأدوية والتجهيزات اللازمة لمواجهة هذه الحالات.
وفي انتظار توضيح رسمي من الجهات الصحية المختصة، يبقى المطلب الأساسي للساكنة هو ضمان جاهزية المؤسسات الصحية بالإقليم، وتوفير مسار واضح وسريع للتكفل بالمصابين، بما يقلص مخاطر التأخر في العلاج ويحمي الأرواح.
وتؤكد هذه المعطيات الحاجة إلى توضيح رسمي من المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والجهات الصحية المختصة بشأن المؤسسات التي تتوفر فعليا على مضادات السموم ووسائل التكفل بلسعات العقارب، إضافة إلى البروتوكول المعتمد لتوجيه ونقل الحالات الخطيرة.
محمد تيخوزة









