أدموسى: تأهيل الخبراء القضائيين مدخل لتعزيز الثقة في القضاء

Boubker BAROUD21 أبريل 2026 مشاهدة
أدموسى: تأهيل الخبراء القضائيين مدخل لتعزيز الثقة في القضاء

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عامة انعقدت مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين، في خطوة جديدة ضمن مسار تحديث المنظومة القضائية بالمملكة.
وحاز النص التشريعي على تأييد 80 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 34 نائبا، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت، ما يعكس نقاشا سياسيا وتشريعيا حول مضامينه وأهدافه.
وفي مداخلة له باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أبرز النائب البرلماني محمد أدموسى، ممثل إقليم الحوز، أن هذا المشروع يندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح منظومة العدالة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، التي وصفها بأنها تضطلع بدور محوري في تحقيق النجاعة القضائية وتعزيز ثقة المتقاضين.
وأوضح المتحدث أن المشروع يسعى إلى مراجعة الإطار القانوني الحالي المنظم لمهنة الخبراء القضائيين، من خلال إدخال مجموعة من المستجدات، من بينها إعادة تنظيم شروط التسجيل، وتحيين معايير الأقدمية المطلوبة للالتحاق بالجدول الوطني للخبراء، إلى جانب تعزيز تأهيل المهنة بما يواكب التحولات القانونية والتنظيمية.
وعلى مستوى التكوين والتأطير، شدد أدموسى على أهمية التنصيص على إلزامية خضوع الخبير القضائي الجديد لتكوين أساسي، مع فرض التكوين المستمر كآلية لضمان تطوير الكفاءات المهنية وتحيين المعارف القانونية.
كما توقف عند عدد من المقتضيات الجديدة التي تهم تحسين شروط ممارسة المهنة، من بينها مراعاة طبيعة المهام والمجهود المبذول عند تحديد الأتعاب، وتمتيع الخبراء بالحماية القانونية، مقابل إقرار مسؤوليتهم المدنية عن الأخطاء المهنية، سواء الصادرة عنهم أو عن مساعديهم.
وأشار أيضا إلى ضرورة إخضاع الخبراء القدامى لآليات تقييم تثبت أهليتهم الفكرية والجسدية لمزاولة مهامهم، في سياق الحرص على ضمان جودة الخبرة القضائية.
وأكد البرلماني الاستقلالي أن التحولات التي يعرفها المجتمع أفرزت نزاعات أكثر تعقيدا، تتطلب خبرات تقنية متخصصة وقدرة على تفكيك قضايا مركبة، وهو ما يجعل من تأهيل الخبراء ركيزة أساسية لضمان محاكمة عادلة ومنصفة.
واعتبر أدموسى أن مشروع القانون يشكل لبنة أساسية في استكمال إصلاح منظومة العدالة، مبرزا أنه يأتي استجابة لحاجة ملحة لتحديث الإطار القانوني للمهنة، في ظل محدودية النصوص الحالية في مواكبة التطورات المتسارعة.
وفي ختام مداخلته، نوه بالمقتضيات النوعية التي جاء بها المشروع، خاصة ما يتعلق بضبط شروط الولوج، ومأسسة التكوين، وإرساء نظام تأديبي ورقابي يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن الفريق الاستقلالي، باعتباره جزءا من الأغلبية الحكومية، صوت بالإيجاب على هذا النص التشريعي.

عاجل