أثار تداول معطيات على عدد من منصات التواصل الاجتماعي بشأن لجوء بعض المنتسبين إلى الاتحاد العام للشغالين بالمغرب إلى القضاء للطعن في مخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي انتُخب خلاله يوسف علاكوش كاتبا عاما للمركزية النقابية، نقاشا داخل الأوساط النقابية حول خلفيات هذه الخطوة وانعكاساتها على المرحلة المقبلة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الطعن المزعوم يستند إلى ما يعتبره أصحابه ملاحظات مرتبطة بالمساطر التنظيمية التي رافقت انعقاد المؤتمر، من بينها قضايا تتعلق بالتمثيلية والمشاركة واحترام بعض المقتضيات المنصوص عليها في القانون الأساسي والنظام الداخلي للتنظيم النقابي.
وفي تعليقه على هذه المعطيات، قال محمد مبتهج، الكاتب المحلي للنقابة بمدينة مراكش، في تصريح خص به الجريدة، إن عددا من المنتمين إلى النقابة اختاروا سلوك المسار القضائي بهدف ما وصفه بـ”تصحيح مسطرة انعقاد المؤتمر الاستثنائي”.
وأضاف مبتهج أن الأشخاص المعنيين شاركوا في أشغال المؤتمر وصوتوا، بحسب قوله، بالإجماع على مختلف مخرجاته، بما في ذلك المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي وانتخاب الكاتب العام الجديد وتفويضه إعداد لائحة المكتب التنفيذي، قبل أن يعلنوا لاحقاً توجههم نحو القضاء.
وتساءل المتحدث ذاته عن جدوى هذه الخطوة، معتبرا أن المعنيين بالأمر “لا يمثلون سوى أنفسهم”، وفق تعبيره، وأن مخرجات المؤتمر حظيت بإجماع واسع من المؤتمرين.
كما أرجع مبتهج أسباب هذه المبادرة، من وجهة نظره، إلى ما وصفه بالتخوف من التوجه الإصلاحي الذي تعتزم القيادة الجديدة إطلاقه، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد، بحسب تصريحه، تعزيز مبادئ الشفافية والمصداقية، بما في ذلك مراجعة وافتحاص عدد من الاتفاقيات الجماعية التي كان الاتحاد العام للشغالين بالمغرب طرفا فيها.
ودعا القيادي النقابي الأطراف المعنية إلى تغليب الحوار الداخلي والمؤسساتي والانخراط في نقاش مسؤول بشأن تدبير المرحلة الانتقالية التي تعيشها المركزية النقابية، مع الحفاظ على وحدة التنظيم وتجنب كل ما من شأنه التأثير على مسار الإصلاح، خدمة لقضايا الشغيلة المغربية وانتظارات مختلف الفئات المهنية والقطاعية.
ويأتي هذا الجدل عقب المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بمدينة سلا، والذي أسفر عن انتخاب يوسف علاكوش كاتباً عاماً للاتحاد العام للشغالين بالمغرب خلفا لـ النعم ميارة، في محطة تنظيمية تعتبرها القيادة الجديدة منطلقا لمرحلة تروم الى تقوية العمل النقابي وتعزيز الدفاع عن حقوق ومطالب الشغيلة المغربية.

















































