حين يتحول الفاعل الجمعوي إلى خصم للصحافة… من يحمي هيبة المؤسسات؟

Oplus_131072
Oplus_131072

في مشهد أثار استياء عدد من الحاضرين، شهدت الزيارة التي قام بها السيد والي جهة مراكش آسفي خطيب لهبيل إلى المحطة الطرقية بالعزوزية تمهيدا لافتتاحها تصرفا غير مقبول من طرف فاعل جمعوي  كان يحمل هاتفا نقالا و يقوم بالتصوير ملتصقا بالسيد الوالي و الوفد المرافق له حيث كان يقوم بالتصوير دون توفره على الترخيص اللازم لذلك بل قام بتصوير الصحفيين الذين كانوا يغطون الحدث باحترافية و مهنية هائلتين و استمر في شطحاته الصبيانية عند مواجهته بفعله الغير مقبول بتصوير رجال و نساء الاعلام  حيث  وجه كلاما مستفزا لإحدى الصحفيات النزيهات  قائلاً: “نتي اللي جايا عندي للمحطة”،و كأن هذه الأخيرة ليست مرفقا عموميا  بل ملك خاص له  في سلوك لا يليق بحرمة المناسبة ولا بالمقام الرسمي الذي جرت فيه الزيار

IMG 20260711 191449
Oplus_131072

فالصحفي لا يحضر بدعوة من أي شخص أو هيئة، وإنما يؤدي رسالة مهنية يكفلها الدستور والقانون، ويقوم بتغطية حدث يهم الرأي العام. ومن المؤسف أن يصدر عن مسؤول جمعوي خطاب يحمل نبرة استعلاء واستخفاف بمهنة الصحافة، خصوصا عندما يكون موجها إلى صحفية تمثل أيضا حضور المرأة داخل الحقل الإعلامي.

إن احترام الصحفيين ليس مجاملة، بل واجب يفرضه احترام المؤسسات وحرية الإعلام. أما محاولة التقليل من دورهم أو التعامل معهم بمنطق الوصاية، فهي ممارسات مرفوضة لا تنسجم مع قيم دولة الحق والقانون.

ويبقى من الضروري أن تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها في ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل داخل الفضاءات العمومية، حتى لا تتكرر مثل هذه التصرفات التي تسيء إلى صورة المؤسسات، وتمس بكرامة الصحفيين والصحفيات أثناء أدائهم لواجبهم المهني

عاجل