خروج مخيب للأسود في مباراة للنسيان

خروج مخيب للأسود في مباراة للنسيان

خروج مخيب للأسود في مباراة للنسيان

خرج الفريق الوطني من دور ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد هزيمته المحزنة امام ديوك فرنسا بهدفين دون رد.

دخل وهبي المباراة بعناصر مغايرة عن آخر تشكيل هزم كندا بثلاتية في دور الستة عشر فثبت نصير مزراوي بجانب عيسى ديوب كنوع من عدم اليقين التام في رضوان حلحال ما أحبره على الزج بأنس صلاح الدين على الرواق الأيسر مكان نصير كما تخلى عن خدمات الهداف سفيان رحيمي و عوضه بشمس الدين الطالبي الذي أوكلت له مهمة شغل الجهة اليسرى من هجوم المنتخب الوطني دون مجازفات هجومية و بادوار دفاعية مستنزفة.
فيما تناوب الخنوس و اوناحي على لعب دور المهاجم الوهمي الفائب تماما خلال جل اطوار اللقاء الغريبة ؛ إذ قبل الفريق الوطني اللعب و دافع بكتلة منخفضة على غير العادة ما جعل الفرنسيين يسرحون و يمرحون كما شاؤوا و لولا تصديات بونو الخرافية و منها ضربة جزاء مبابي لخرجنا بهزيمة مذلة خلال الشوط الاول الذي اتسم فيه اداء اللاعبين بالبطئ الشديد و التركيز على إرجاع الكرة للخلف دون أي مبادرة هجومية مع غياب الحركية المعتادة بين لاعبي خط الوسط و الجناحين التي تربك الخصوم.

شوط اول محبط في الاداء لكنه ليس كذلك في نتيجته حيث كنا نمني النفس بالظهور بوجه آخر خلال الشوط الثاني لكن الأداء استمر على نفس المنوال فغابت السرعة والحركية و حضر الثتاقل على جل اللاعبين و كأنهم مكبلون من ارجلهمم وارتفعت نسبة الأخطاء في التمركز و التركيز والتمرير السيء و هو ما استغله الفرنسيون بفاعلية كبيرة بعدما افتتح كيليان مبابي عداد الاهداف مستغلا ضعف الرقابة و الغياب الكلي للضغط قبل أن يجهز عثمان ديمبيلي على آخر الآمال بدقه المسمار الثاني و الأخير في نعش الأسود بهدف ثاني أظهر بالملموس ترجعا مثيرا في الجاهزية البدنية والتركيز الذهني إلى جانب غياب الروح القتالية التي ميزت المنتخب في المباريات السابقة،
ولأن عرف كرة القدم يقول بأننا “لا نغير فريقا ينتصر” فقد جنى علينا تغيير التشكيل الذي هزم كندا بثلاتية و أوقعنا في المحظور الذي أدى بنا الى هزيمة قاسية و غير مفهومة.
إنتهت المباراة بحضور مخجل و غير مستساغ للفريق الوطني في يوم كنا فيه بعيدين جدا عن المنافسة على كل الأصعدة و الاكيد ان وهبي قد فهم الدرس جيدا خصوصا بعد عجزه التام عن مجاراة ديدييه ديشامب وإخفاقه في تدبير مجريات هذا اللقاء الموعود بجانب الخذلان التي تعرض له من أغلب العناصر التي لم تكن ولو في نصف جاهزينها.
هي مباراة للنسيان لن تنسينا العروض القوية و اللمسات الفنية و التكتيكية الرائعة التي أطربنا بها الفريق الوطني في هذا المونديال و يكفينا فخرا اننا من بين افضل ثماني منتخبات في هذا العرس الكروي العالم
ولا يجب ان ننسى حقيقة أن وهبي إستلم منتخبات محطما و مشتتا بعد كأس أمم إفريقيا، واستطاع خلال أشهر قليلة تكوين مجموعة متجانسة بلاعبين شباب اغلبهم لم يتعدى رصيده الدولي العشرين مباراة أظهرت شخصية قوية ومستقبلا واعدا بالاقناع و الإمتاع و الإبداع.

وبانتهاء مشوار المونديال، تتجه الأنظار الآن نحو الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 التي ستبدأ شهر سبتمبر المقبل حيث تأمل الجماهير المغربية في أن يواصل “أسود الأطلس” تطورهم ويعودوا أكثر قوة للمنافسة على الألقاب مستقبلا.

عاجل