دخلت العلاقة بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل منعطفا جديدا من التصعيد، بعدما أعلنت الجمعية رفضها لما اعتبرته تصريحات مسيئة وغير مسؤولة صادرة عن وزير العدل، متخذة قرارات احتجاجية غير مسبوقة قد تنعكس على سير عدد من الخدمات المهنية داخل المحاكم.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد يوم 10 يونيو 2026 بالرباط، حيث ناقش مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة، إضافة إلى نتائج اللقاء الذي جمع لجنة منتدبة عن الجمعية بأعضاء من لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين. كما خصص جانبا مهما من أشغاله لتدارس التصريحات الأخيرة لوزير العدل، معتبرا أنها تضمنت اتهامات وأوصافا تمس بمهنة المحاماة وهيئاتها التمثيلية، ولا تنسجم مع ما تقتضيه قواعد الاحترام المتبادل داخل منظومة العدالة.
وأكدت الجمعية أن هذه التصريحات ليست معزولة، بل تندرج ضمن ما وصفته بسلسلة من المواقف المتكررة التي تستهدف مهنة المحاماة ورموزها، معتبرة أن تدبير ملف إصلاح المهنة يتم بمنهجية أحادية لا تستجيب لمبدأ الحوار والتشاور المفترض اعتماده في إعداد النصوص المنظمة للمهن القضائية.
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجهة للتعاضدية الخاصة بالمحامين، شددت الجمعية على أن هذه المؤسسة الاجتماعية تشتغل وفق القوانين الجاري بها العمل، وتخضع لرقابة الجهات المختصة، وفي مقدمتها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، مؤكدة أن التقارير الرقابية تثمن مستوى الحكامة المعتمد داخلها وتثبت سلامة تدبيرها.
واعتبر المكتب أن صدور مثل هذه الاتهامات عن وزير داخل الحكومة ومن تحت قبة المؤسسة التشريعية يشكل سلوكا غير مقبول ويتنافى مع الأعراف المؤسساتية، متهما الوزير بمحاولة التأثير على التحركات الترافعية التي تخوضها الجمعية دفاعا عن استقلالية المهنة ومكتسباتها.
وفي إطار الرد على هذه التطورات، قررت الجمعية مراسلة رئيس الحكومة للتعبير عن احتجاجها على ما وصفته بخطاب تحريضي يستهدف مؤسسات المحاماة، كما كلفت رئاسة الجمعية ورئاسة التعاضدية بتوضيح موقفهما للرأي العام والرد على ما اعتبرته مغالطات متداولة.
ومن أبرز القرارات التي تم الإعلان عنها، خوض توقف إنذاري شامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الإثنين 15 يونيو 2026 إلى غاية الأحد 21 يونيو 2026، مع الإبقاء على خيار التصعيد مفتوحا في حال عدم حدوث انفراج في الأزمة.





















































