احتفت مجموعة مدارس جون جوريس – الدروة، مساء الإثنين 6 يوليوز 2026، بفندق هيلتون سيدي معروف بالدار البيضاء، بتلاميذها المتفوقين في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، وذلك خلال حفل متميز عرف حضور شخصيات وطنية بارزة من مجالات التربية والإعلام والفن والاقتصاد والعمل المؤسساتي.
وجاء هذا الموعد السنوي بعد تحقيق المؤسسة نسبة نجاح بلغت 100% في امتحانات الباكالوريا، تأكيدا لمسار تربوي يقوم على الجودة والتميز والاستثمار في الرأسمال البشري.
واختارت المؤسسة الكولونيل حكيم بنموسى عرّابا لفوج 2025-2026، تقديرا لمسيرته المهنية المتميزة التي جعلت منه أحد أبرز الكفاءات المغربية المتألقة على الصعيد الدولي. ويشغل الكولونيل بنموسى منصب المدير العام لخدمات الإطفاء وخدمات الطوارئ الطبية بولاية جورجيا الأمريكية، كما يُعد من أبرز الخبراء في إدارة الأزمات والكوارث، وأستاذا ببرنامج زمالة طب الكوارث بكلية الطب بجامعة هارفارد، وصاحب مؤلفات مرجعية في مجال إدارة الأزمات.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد إبراهيم النعناعي، رئيس مجموعة مدارس جون جوريس، أن المؤسسة تمكنت من تحقيق نسبة نجاح بلغت 100% للسنة الحادية عشرة على التوالي، وهو إنجاز يعكس، بحسب تعبيره، رؤية تربوية متكاملة ترتكز على المواكبة المستمرة للتلاميذ، وجودة التأطير، وترسيخ ثقافة الاجتهاد والتميز.
وأضاف أن العديد من خريجي المؤسسة يتابعون دراساتهم اليوم في أرقى المدارس والمعاهد العليا داخل المغرب وخارجه، فيما أصبح عدد كبير منهم أطرًا وكفاءات تساهم في تنمية مختلف القطاعات، مشددا على أن المغرب، في ظل التحولات التي يعرفها، أصبح في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى كفاءات مؤهلة قادرة على الابتكار ورفع تحديات المستقبل.

وأشار النعناعي إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تجعل من تأهيل الرأسمال البشري والاستثمار في الشباب والتعليم ركيزة أساسية لتحقيق النموذج التنموي وتعزيز تنافسية المملكة.
من جانبه، قدم الكولونيل حكيم بنموسى مداخلة بعنوان “القيادة وتدبير الأزمات”، تقاسم خلالها مع التلاميذ والحضور خلاصة أكثر من ستة وعشرين عاما من التجربة المهنية في تدبير الطوارئ والكوارث والقيادة الميدانية.
وأكد أن النجاح لا يتحقق في غياب التحديات، بل إن الصعوبات تشكل فرصة لبناء الشخصية واكتساب الخبرة، داعيا التلاميذ إلى مواصلة التعلم مدى الحياة، والتحلي بالانضباط وروح المسؤولية، والإيمان بقدرتهم على تحقيق إنجازات كبيرة مهما كانت الإكراهات، لأن الطموح والإصرار والعمل الجاد تبقى مفاتيح النجاح في مختلف المجالات.

كما شهد الحفل تكريم التلميذات والتلاميذ الحاصلين على أفضل النتائج، إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات الوطنية التي بصمت على مسارات متميزة في مجالات الإعلام والفن والعمل المؤسساتي، تقديرا لعطائها وإسهاماتها في خدمة المجتمع، وترسيخًا لثقافة الاعتراف بالكفاءات المغربية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد بشير بوخرواعة، رئيس أنظمة البيانات الاقتصادية بصندوق النقد الدولي، والذي سبق أن كان عرّابا لأحد أفواج المؤسسة، أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ بالاستثمار في الإنسان، مشيرا إلى أن بناء اقتصاد قوي ومؤسسات حديثة يمر عبر تكوين أجيال تمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على التكيف مع التحولات العالمية. وأشاد بالدور الذي تضطلع به مجموعة مدارس جون جوريس في إعداد كفاءات شابة قادرة على المساهمة في مستقبل المغرب.

وعرف الحفل كذلك حضور وتكريم عدد من الإعلاميين والفنانين والشخصيات البارزة من مجالات مختلفة، في أجواء احتفالية جسدت قيم التميز والاجتهاد وربط النجاح الدراسي بالنماذج المغربية التي حققت مسارات مهنية ووطنية ودولية ملهمة.
واختتمت التظاهرة بالتأكيد على أن الاحتفاء بالمتفوقين لا يمثل مجرد لحظة للتكريم، بل يشكل رسالة تحفيزية للأجيال الصاعدة، وتجسيدًا لإيمان مجموعة مدارس جون جوريس بأن المدرسة ليست فضاءً للتحصيل العلمي فقط، بل مؤسسة لصناعة الإنسان، وإعداد قيادات المستقبل، وترسيخ قيم المواطنة والتميز وخدمة الوطن.





















































