حظيت الحملة الميدانية التي أطلقتها السلطات المحلية بمدينة إيمنتانوت، الرامية إلى تحرير الملك العمومي والتصدي لمختلف مظاهر احتلاله، بإشادة واسعة من طرف المركز المغربي لحقوق الإنسان – فرع شيشاوة، الذي تابع مجرياتها باهتمام بالغ خلال الأيام الأخيرة.
وشملت هذه الحملة إزالة العوائق والحواجز غير القانونية، وهدم البنايات العشوائية التي طالت الممرات المشتركة بين المحلات التجارية، المعروفة بـ”الرواق” (la galerie)، إلى جانب إعادة فتح الأرصفة والشوارع الرئيسية، خاصة زنقة العيون (زنقة السويدي)، التي ظلت لسنوات مصدر تذمر لدى الساكنة وفعاليات المجتمع المدني.
وفي بيان له، اعتبر المركز أن هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية في فرض احترام القانون واستعادة النظام إلى الفضاءات العمومية، مشيدًا بما وصفه بـ”المبادرة الجادة” التي تكرس الحق في الولوج العادل والآمن إلى الملك العمومي، وتساهم في تحسين شروط العيش داخل فضاء حضري منظم.
وأكد المصدر ذاته أن احترام الملك العمومي مسؤولية جماعية، مشددًا على أن “لا أحد فوق القانون”، وأن الجميع معني بصون هذا الفضاء من مختلف أشكال الاستغلال غير المشروع.
وفي المقابل، سجل المركز استمرار بعض مظاهر استغلال الملك العمومي خارج الضوابط القانونية، داعيًا إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة واستمرارية، تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان فعالية التدخلات.
ودعا المركز المغربي لحقوق الإنسان – فرع شيشاوة، السلطات الإقليمية إلى تعميم هذه الحملة على باقي جماعات الإقليم بنفس الجدية والحزم، بهدف وضع حد نهائي لكافة أشكال التعدي على الملك العمومي، وترسيخ ثقافة احترام القانون داخل المجتمع.
وفي ختام بيانه، أكد المركز استعداده للتفاعل الإيجابي مع مختلف المبادرات الرامية إلى حماية الحقوق والحريات، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وسيادة القانون.
حملة تحرير الملك العمومي بإيمنتانوت تحظى بإشادة حقوقية ودعوات للتعميم



















































