سكان عمارة تابعة للأوقاف بحي المسيرة يطالبون بتدخل عاجل لوضع حد لحالة احتقان مستمرة

مـحـمـد مـنـبـيا19 مايو 2026 مشاهدة
سكان عمارة تابعة للأوقاف بحي المسيرة يطالبون بتدخل عاجل لوضع حد لحالة احتقان مستمرة

تشهد إحدى العمارات السكنية التابعة لـ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحي المسيرة داخل المركب الحضري، وتحديدا عمارة “ف”، حالة من التوتر والاحتقان بين عدد من السكان، على خلفية خلافات متواصلة مع إحدى القاطنات، ما دفع الساكنة إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لاحتواء الوضع ووضع حد لما وصفوه بالفوضى اليومية داخل العمارة.

وحسب شكايات متطابقة لعدد من القاطنين، فإن السيدة المعنية تتسبب بشكل متكرر في نزاعات وخلافات مع الجيران، مع ادعائها التوفر على نفوذ وسلطة داخل العمارة، وهو ما خلق أجواء من القلق وعدم الارتياح وسط الساكنة، خصوصا لدى كبار السن.

وأفادت مصادر من داخل البناية أن المعنية بالأمر أقدمت، عقب اقتنائها للشقة وإخضاعها لأشغال ترميم، على إدخال تغييرات اعتبرها السكان عشوائية وغير مطابقة للضوابط المنظمة للبنايات المشتركة، الأمر الذي انعكس سلبا على استقرار الجيران وظروف عيشهم اليومية.

وبحسب المعطيات التي استقتها جريدة كِشـ تيفي من معاينة ميدانية وشهادات متطابقة، فإن القاطنة بالشقة العلوية سبق أن تجاوبت خلال الأشهر الماضية مع شكايات مرتبطة بتسربات مائية، حيث قامت بعدة إصلاحات وأشغال صيانة تفاديا لأي أضرار محتملة، غير أن المشكل استمر رغم تلك التدخلات.

وأكد السكان أن السيدة المشتكى بها أقدمت مؤخرا على نزع عمود صرف المياه العادمة الخاص بالعمارة دون استشارة باقي الملاك أو الحصول على ترخيص قانوني، قبل أن تُحمّل مسؤولية التسرب للشقة الموجودة فوقها، وهو ما ساهم، بحسب تصريحات الجيران، في تصعيد حدة الخلافات داخل العمارة. كما اتهمت الساكنة المعنية بالأمر بمضايقة جارتها المسنة لفظيا والضغط عليها بشكل متواصل من أجل القيام بإصلاحات مكلفة، رغم وضعيتها الاجتماعية الصعبة، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان داخل البناية.

وأفادت المصادر ذاتها أن السيدة المسنة تعرضت، وفق تصريحات الجيران، لتهديدات متكررة عبر الهاتف، إضافة إلى صعود المعنية بالأمر إلى باب شقتها وطرق الباب والصراخ عليها ومطالبتها ببيع الشقة بكلمة “غادي ناخد من عندك هذيك برطما بغيت ولا كرهت والله لا سكنت فيها على خاطرك”، مع ادعاء توفرها على علاقات ونفوذ داخل جهات قضائية.

وفي سياق متصل، تحدث بعض السكان عن عرض إحدى الشقق للبيع مقابل حوالي 19 مليون سنتيم، وسط تخوفات من أن تكون أجواء التوتر والضغط النفسي وسيلة لدفع بعض الجيران، خاصة الفئات الهشة وكبار السن، إلى مغادرة العمارة.

وأمام استمرار هذا الوضع، يناشد سكان عمارة “ف” مصالح الأوقاف والسلطات المحلية التدخل العاجل عبر إيفاد لجنة تقنية مختصة لإجراء خبرة ميدانية محايدة، قصد تحديد المسؤوليات الحقيقية وراء التسربات المتكررة، وضمان احترام القانون وحماية حقوق جميع القاطنين داخل هذا المرفق السكني.

عاجل