دخل مجلس جماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، مرحلة جديدة من التوتر السياسي والإداري، بعد فشل انعقاد الجلسة الأولى للدورة العادية لشهر ماي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل أجواء مشحونة أعقبت قرارات توقيف طالت عددا من أعضاء المجلس الجماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اضطر المجلس إلى رفع الجلسة وتأجيلها إلى اجتماع ثان مقرر يوم الاثنين المقبل، من أجل التداول في النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تنص على إعادة الدعوة لاجتماع ثان في حال تعذر توفر النصاب خلال الجلسة الأولى، على أن يتم لاحقا عقد اجتماع ثالث والتداول بمن حضر إذا استمر غياب النصاب.
وفي هذا السياق، وجّه رئيس المجلس الجماعي لتسلطانت دعوة رسمية الى اعضاء المجلس لحضور اشغال الاجتماع الثاني للدورة العادية لشهر ماي 2026، المرتقب عقده يوم 11 ماي الجاري بمقر الجماعة، حيث يتضمن جدول الأعمال نقطتين أساسيتين تتعلقان بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة خاصة بتهيئة البنيات التحتية والشبكات الأساسية بالجماعة، إضافة إلى برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025.
ويأتي هذا التعثر في انعقاد الدورة في ظرفية دقيقة، أعقبت قرار السلطات الإقليمية بعمالة مراكش توقيف سبعة مستشارين جماعيين عن مزاولة مهامهم، ليرتفع بذلك عدد الأعضاء الموقوفين إلى ثمانية، في إطار إجراءات إدارية مرتبطة بشبهات اختلالات في التدبير والتسيير المحلي.
ووفق مصادر متطابقة، فإن المعنيين بالأمر توصلوا بقرارات التوقيف عبر السلطات المحلية، في سياق تشديد المراقبة الإدارية على تدبير الشأن العام المحلي، وتفعيل آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة بعد تداول تقارير رقابية بشأن عدد من الملفات داخل الجماعة.
ويرى متابعون أن هذه التطورات المتسارعة قد تلقي بظلالها على التوازنات السياسية داخل المجلس الجماعي، كما قد تؤثر على سير عدد من المشاريع والبرامج التنموية المرتبطة بالجماعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمساطر القانونية والإدارية الجارية بشأن الأعضاء الموقوفين.
شلل داخل مجلس تسلطانت بعد توقيف مستشارين وتأجيل دورة ماي لغياب النصاب
















































