أيّدت المحكمة الاستئنافية بفاس، يوم الثلاثاء 26 نونبر 2024، الحكم الصادر في حق الناشطة الحقوقية في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سميرة قسمي، والقاضي بإدانتها بثلاثة أشهر حبسا نافذاً، مع غرامة مالية قدرها 3000 درهم، بالإضافة إلى مصادرة هاتفها النقال لصالح الأملاك المخزنية.
وكانت سميرة قسمي قد تم توقيفها في وقت سابق، وتوجيه تهم لها على خلفية تدوينات نشرتها على حسابها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”. هذه التدوينات كانت موضوع متابعة قضائية، وأدت في نهاية المطاف إلى إدانتها، ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية محلية ودولية، التي اعتبرت أن الحكم يشكل مساساً بحرية التعبير وحقوق الإنسان.
وبحسب مصادر، فالناشطة “قسمي” كانت قد عبرت في العديد من منشوراتها عن مواقفها تجاه قضايا حقوق الإنسان والمطالبة بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية، وهو ما اعتبرته النيابة العامة تحريضاً على التظاهر والتعبير بشكل غير قانوني.
وفي رد فعلها على الحكم، طالبت جمعيات حقوقية بضرورة إطلاق سراحها الفوري، معبرة عن تضامنها الكامل معها ومع كافة المعتقلين السياسيين. وشددت هذه المنظمات على ضرورة احترام حرية التعبير وحماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم دون تهديدات أو ملاحقات قضائية.
وكانت أبرز المطالب التي عبر عنها العديد من النشطاء خلال الوقفات التضامنية التي نظمت في مختلف المدن المغربية، “الحرية الفورية لسميرة قسمي وكل المعتقلين السياسيين”.