اعتداء على مراسل جريدة “أصوات” بمراكش يثير استنكار الأسرة الإعلامية

مـحـمـد مـنـبـيا9 يوليو 2026 مشاهدة
اعتداء على مراسل جريدة “أصوات” بمراكش يثير استنكار الأسرة الإعلامية

أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع موجة من الاستياء، بعدما وثق لحظة تعرض مراسل جريدة “أصوات” بمدينة مراكش، الزميل محمد لمشاوري، لاعتداء من طرف صاحب صفحة على موقع “فيسبوك”، أثناء مزاولته لعمله المهني.
وجرى الحادث على هامش انعقاد دورة استثنائية لمجلس جماعة مراكش بقاعة الجلسات الرسمية للمجلس الجماعي بشارع محمد السادس بمراكش، بينما كان المراسل يستعد لأخذ تصريح من البرلماني المراكشي ورئيس مجلس مقاطعة المنارة، عبد الواحد الشفقي قبل أن يتفاجأ بتصرف عدواني وغير مسؤول حيث تم دفعه بالقوة و رمي الميكروفون الخاص الذي يحمل شعار الجريدة في مشهد أثار استياء البرلماني الشفقي الذي بدت عليه علامات الغضب و الاشمئزاز من الفضيحة.
حيث وجد الصحفيون و المراسلون و المصورون انفسهم وسط لغط و صراخ قوي ضرب في الصميم المقاطع المصورة مع رئيس مجلس مقاطعة المنارة و اهان بشكل فظيع المنظومة الصحفية باكملها كونها مهنة النبلاء التي تستهدف نشر الحقيقة و كشف المستور و تنوير الرأي العام علما ان هذه المنابر كانت تمارس عملها بسلاسة و تنظيم راقي بوعي و مسؤولية متجذرة منذ القدم.
ويعيد هذا الاعتداء إلى الواجهة تنامي مظاهر التضييق على الصحفيين من طرف غرباء أثناء أداء رسالتهم، ويطرح تساؤلات جدية حول احترام حرية العمل الإعلامي وصون كرامة الصحفيين. كما أن مثل هذه السلوكيات تسيء إلى صورة العمل الإعلامي، وتمس بمهنة ظلت لعقود تؤدي دورها كسلطة رابعة، تنقل الحقيقة للرأي العام وتسهم في التنوير وخدمة الصالح العام.
كما يجسد الحادث ضعف آليات الرقابة و التساهل في التدقيق في صفة كل من يحمل ميكروفون ا او كاميرا لتوضيح الواضحات و استبيان حقيقة الصحفي و المراسل عن غيره من الدخلاء و هو مطلب محدث لم يجد لحد الآن الاذان الصاغية لتطهير المهنة من الدخلاء و المتطفلين عليها.
ويطالب مهنيون وإعلاميون بفتح تحقيق في الواقعة وترتيب المسؤوليات، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية القانونية والأخلاقية للصحفيين أثناء ممارسة مهامهم، حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.

عاجل