في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، تعيش ساكنة تجزئة رياض أوريكة ودوار كوكو بجماعة تسلطانت على وقع أزمة خانقة، بعدما تحولت الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب إلى واقع يومي، قبل أن تنضاف إليها انقطاعات في التيار الكهربائي، في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأسر، خاصة الأطفال، وكبار السن، والمرضى.
ولم تعد الساكنة تعتبر ما يجري مجرد أعطاب تقنية عابرة، بل أزمة حقيقية تكشف اختلالات في تدبير الخدمات الأساسية، في ظل تكرار الأشغال والوعود دون أن ينعكس ذلك على استقرار التزويد بالماء والكهرباء. وبين عطش المنازل وظلام الأزقة، يجد المواطن نفسه وحيدًا في مواجهة وضع لا يحتمل المزيد من التأجيل.
ويؤكد متضررون أن غياب تواصل واضح وفعال مع المواطنين زاد من حدة الاحتقان، إذ ظل كثيرون يجهلون أسباب هذه الانقطاعات ومدتها والإجراءات المتخذة لمعالجتها، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام حق المرتفق في الحصول على المعلومة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات حيوية لا غنى عنها.
إن تدبير الماء والكهرباء لا يقبل منطق الارتجال أو التجريب، لأن أي خلل في هذه المرافق ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، ويؤثر على الصحة، والدراسة، والأنشطة الاقتصادية، ويضع الأسر في ظروف صعبة لا تليق بخدمة عمومية يفترض أن تقوم على الاستمرارية والجودة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في أسباب تكرار هذه الاختلالات، وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ إجراءات مستعجلة تضمن عودة التزويد الطبيعي بالماء والكهرباء، ووضع حد لمعاناة الساكنة. فكرامة المواطن لا ينبغي أن تكون رهينة الأعطاب المتكررة، والخدمات الأساسية هي حق دستوريا يستوجب الكفاءة، والنجاعة، والشفافية في التدبير.





















































