صادق مجلس المستشارين، خلال القراءة الثانية لمشروع قانون المحاماة، على تعديل همّ المادة 13، تقدم به الفريق الاشتراكي، يقضي بإعفاء أطر كتابة الضبط من اجتياز امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، في خطوة اعتبرها متابعون استجابة لأحد أبرز المطالب المهنية التي ظلت مطروحة لسنوات.
ويُشكل هذا التعديل أحد أهم المستجدات التي حملها مشروع القانون، إذ يكرس الاعتراف بالخبرة القانونية والعملية التي اكتسبتها أطر كتابة الضبط من خلال ممارستها داخل مختلف المحاكم، كما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص عبر إتاحة إمكانية الولوج إلى مهنة المحاماة وفق مقتضيات قانونية جديدة.
وخلال مناقشة المشروع، برز الدور الذي اضطلع به رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، يوسف ايذي، الذي قاد جهود الترافع عن هذا التعديل، وجعله ضمن أولويات الفريق أثناء مناقشة مشروع القانون، من خلال الدفاع عنه داخل المؤسسة التشريعية والعمل على إقناع مختلف المتدخلين بأهميته وانعكاساته الإيجابية على منظومة العدالة.
كما ساهم الفريق الاشتراكي، بقيادة يوسف ايذي، في بناء توافق سياسي حول هذا المقتضى، عبر اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والتوافق، وهو ما مكن من تمرير تعديل وصفه عدد من المهنيين بأنه يمثل مكسباً تشريعياً لفائدة أطر كتابة الضبط، ويعكس توجهاً نحو تثمين الكفاءات القانونية العاملة داخل المحاكم.
ويأتي هذا التطور، بحسب متابعين، ثمرة مسار من الترافع المؤسساتي الذي شارك فيه عدد من الفاعلين المهنيين والسياسيين، حيث تم التنويه بتفاعل وزير العدل مع هذا المطلب، وإبدائه استعداداً لإدماجه ضمن الإصلاحات المرتبطة بمنظومة العدالة.
كما أشادت فعاليات مهنية بالدعم السياسي الذي وفره الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة كاتبه الأول إدريس لشكر، من خلال مواكبة هذا الملف منذ طرحه إلى حين المصادقة النهائية عليه، بما ساهم في توفير الظروف الملائمة لاعتماد هذا المقتضى التشريعي.
ويرى مهتمون بالشأن القانوني أن اعتماد هذا التعديل لا يمنح امتيازاً استثنائياً لفئة معينة، بقدر ما يعكس اعترافاً بالكفاءة والخبرة التي راكمتها أطر كتابة الضبط، ويؤكد توجهاً تشريعياً يروم تثمين الرأسمال البشري وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات أسرة العدالة.
وبالمصادقة على هذا التعديل، يكون الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين قد نجح في تمرير أحد أبرز التعديلات المرتبطة بمشروع قانون المحاماة، في خطوة يُنتظر أن يكون لها أثر مهني وقانوني على مسار ولوج أطر كتابة الضبط إلى مهنة المحاماة، ضمن رؤية تروم تعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل منظومة العدالة.





















































