يشهد برنامج مدارس الفرصة الثانية والتعليم الاستدراكي بجهة مراكش آسفي حالة من الاحتقان المتزايد، بسبب التأخر الطويل في صرف المستحقات المالية الخاصة بالمنشطين والأطر التربوية، والذي تجاوز ثمانية أشهر، ما انعكس سلبا على الوضعية الاجتماعية والمهنية للعاملين بهذا الورش التربوي والاجتماعي.
وأفادت معطيات متطابقة أن هذا التأخير أدى إلى انسحاب عدد من المنشطين والأطر من مهامهم، الأمر الذي أثر على السير العادي للحصص التربوية والتتبع الفردي للمستفيدين، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمحاربة الهدر المدرسي وإعادة إدماج الأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة.
ويعتبر برنامج الفرصة الثانية من بين الآليات الأساسية التي تعتمدها الدولة للحد من الانقطاع المدرسي، من خلال توفير فرص تعليمية وتكوينية لفائدة الفئات التي غادرت مقاعد الدراسة، بما ينسجم مع الالتزامات الدستورية والحقوقية للمغرب في مجال الحق في التعليم.
وفي هذا السياق، تم تسجيل مطالب متزايدة بضرورة التعجيل بصرف كافة المستحقات المالية العالقة، مع تقديم توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخير المتكرر، واعتماد آليات أكثر شفافية وفعالية لتدبير الاعتمادات المالية الخاصة ببرامج التربية غير النظامية والتعليم الاستدراكي.
كما دعت الأصوات المطالبة بحل هذا الملف إلى ضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر التربوية العاملة بالبرنامج، حفاظا على استمرارية خدمات التربية غير النظامية وضماناً لحق الأطفال واليافعين في التعليم.
ويأتي هذا التفاعل عقب مراسلة وجهتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي للوزارة بمراكش، بشأن ما وصفته بالتأخر غير المبرر في صرف مستحقات منشطي ومدرسي مدارس الفرصة الثانية والتعليم الاستدراكي.




















































