في خطوة تعكس تشديد وزارة الداخلية لآليات المراقبة الإدارية والترابية، وجّه عامل إقليم الرحامنة، عزيز بوينيان، استفسارات رسمية إلى رئيس جماعة سيدي بوعثمان وستة أعضاء بالمجلس الجماعي، على خلفية ملاحظات وردت في التقرير الأولي للمفتشية العامة للإدارة الترابية بشأن تدبير الشأن المحلي بالمدينة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين على تنقيل الباشا السابق للمدينة، وفي سياق سلسلة إجراءات رقابية باشرتها السلطات الإقليمية خلال الأشهر الماضية، شملت أيضا توجيه استفسارات إلى أربعة أعوان سلطة بخصوص ملفات مرتبطة بالتعمير ومراقبة المخالفات.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد جرى تبليغ الاستفسارات، زوال الخميس 21 ماي الجاري، بواسطة مفوضة قضائية مرفوقة بباشا المدينة بالنيابة، فهيم المرابط، حيث تم تسليمها إلى مديرة المصالح بالجماعة، مع منح المعنيين مهلة عشرة أيام لتقديم توضيحاتهم الكتابية.
وتتعلق الملاحظات المثارة، وفق مصادر مطلعة، بشبهات اختلالات مرتبطة بتدبير الأملاك والمرافق الجماعية، وتجاوز الاختصاصات الإدارية، فضلا عن حالات محتملة لتضارب المصالح، كل حسب المسؤوليات المنسوبة إلى المنتخبين المعنيين.
وشملت الاستفسارات رئيس المجلس الجماعي، طارق طه، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب عدد من نوابه ومستشاريه المنتمين لأحزاب الأغلبية، من بينهم أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تصاعد وتيرة الرقابة التي تباشرها مصالح وزارة الداخلية على مستوى الجماعات الترابية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتعمير والتدبير الإداري والمالي، في ظل توجه رسمي نحو تعزيز آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وكانت لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية قد حلت، في يناير الماضي، بمقر باشوية سيدي بوعثمان، حيث باشرت مهمة افتحاص دامت أكثر من أسبوعين، سبقتها زيارة لجنة إقليمية مختصة في ملفات التعمير والبيئة، ما يعكس اتساع دائرة التدقيق في تدبير الشأن المحلي بالإقليم.
وتترقب الأوساط المحلية والسياسية مآلات هذه الإجراءات الرقابية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية والتوضيحات المرتقبة من المنتخبين والمسؤولين المعنيين.
براهيم افندي

















































