أكادير: إبراهيم فاضل.
اختتمت الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت، مساء الجمعة 12 يونيو 2026، فقرات السهرة الختامية للدورة الجديدة من بيلماون الكرنفال الدولي لأكادير، في أجواء احتفالية استثنائية احتضنتها ساحة الأمل وسط المدينة، بحضور جماهيري غفير قدره المنظمون بأكثر من 200 ألف متفرج خلال السهرتين.
وشهدت السهرة الختامية مشاركة نخبة من الأسماء الفنية والتراثية البارزة، من بينها مجموعة حميد أنرزاف، ومجموعة أحمد أماينو، ومجموعة إمزالن، وفرقة أحواش مخفمان، إلى جانب الفنان والفكاهي مصطفى الصغير، فيما تألق في تنشيط فقرات الأمسية كل من الفنانة زهرة المهبول والإعلامي فيصل مفتاح.
وكانت تبعمرانت دون منازع نجمة السهرة الختامية، حيث نجحت في إشعال حماس الجماهير التي حجت بكثافة إلى ساحة الأمل، مرددة معها أشهر أغانيها التي أدتها على مدى أكثر من ساعة ، في مشهد جسد المكانة الفنية الرفيعة التي تحظى بها الفنانة داخل الساحة الفنية الأمازيغية وخارجها.
ولم تقتصر مشاركة تبعمرانت على الجانب الفني فقط، بل حملت أيضاً رسالة رمزية قوية احتفاءً بالمرأة القروية، من خلال تقديم إحدى السيدات المنحدرات من العالم القروي ضمن طاقمها الفني، حيث أبدعت في العزف على آلة البندير، في مبادرة لاقت استحسان الجمهور وعكست وفاء الفنانة لجذورها الثقافية والاجتماعية.
أما السهرة الأولى، التي أقيمت مساء الخميس 11 يونيو الجاري بساحة الأمل، فقد عرفت بدورها مشاركة كل من مجموعة إمغران، والفنانة كريمة غايت، وفرقة أحواش بنات اللوز ، و الفكاهي احمد نتاما، بالإضافة إلى مجموعة لرياش، بينما تولى تقديم فقراتها كل من عائشة إدعلو والحسين أزطام.
وفي خلفية هذا النجاح الجماهيري والتنظيمي، برز اسم الفنان والمخرج السينمائي المغربي عبد العزيز أوالسايح، الذي تولى الإدارة الفنية لمنصات ساحة الامل خلال هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، حيث أشاد متابعون ومهتمون بالشأن الفني بحسن اختياراته للفرق والمجموعات الغنائية المشاركة، وبقدرته على المزج بين الأسماء الفنية اللامعة والموروث الثقافي الأمازيغي الأصيل.
وأثبت أوالسايح مرة أخرى خبرته الكبيرة في إدارة منصات التظاهرات الفنية والثقافية الكبرى، بعدما كان وراء النجاح اللافت للاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، التي أشرف على إدارتها الفنية من خلال أربع منصات احتضنت سهرات وفقرات فنية متنوعة بكل من تيكيوين وبنسركاو وساحة الأمل وتدارت أنزا.
وتؤكد الأرقام المسجلة خلال فعاليات الكرنفال نجاح الرؤية الفنية التي اعتمدها أوالسايح عبد العزيز، حيث استقطبت السهرات المنظمة على مدى يومين بساحة الأمل أكثر من 200 ألف متفرج، ما جعل من هذه الدورة واحدة من أنجح الدورات من حيث الحضور الجماهيري والتنوع الفني وجودة البرمجة.
وبين الأداء الاستثنائي للفنانة فاطمة شاهو تبعمرانت، التي أكدت مجدداً مكانتها كأحد أبرز رموز الأغنية الأمازيغية المغربية، والرؤية الفنية المحكمة لعبد العزيز أوالسايح، نجح الكرنفال الدولي لأكادير في تقديم صورة مشرقة عن غنى الثقافة الأمازيغية وقدرتها على استقطاب جمهور واسع من مختلف الفئات والأعمار، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم المواعيد الثقافية والفنية بالجهة و بالمغرب.





















































