يشهد الوسط الفني المغربي حالة احتقان متصاعدة بعد بيان شديد اللهجة أصدرته النقابة المغربية للفنانين المبدعين، عبّرت فيه عن رفضها لما اعتبرته ممارسات غير قانونية صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على خلفية مراسلات تطالب فنانين ومبدعين بأداء مبالغ مالية دون إشعار مسبق أو توضيح قانوني دقيق.
وأكدت النقابة ان هذه المطالبات تفتقر إلى سند قانوني واضح، خاصة في غياب أي تعاقد صريح أو انخراط إرادي من المعنيين، معتبرة أن طريقة تدبير هذا الملف تشوبها اختلالات خطيرة، من بينها خرق مساطر الإخبار والإشعار، وحرمان الفنانين من حقهم في الاطلاع على الأسس القانونية المعتمدة.
وأشارت إلى أن هذا الوضع يزيد من تعميق أزمة الثقة بين الفنانين والمؤسسات المعنية بالحماية الاجتماعية، مشددة على أن أي التزام مالي يجب أن يستند إلى موافقة صريحة ووثائق قانونية واضحة تحدد الحقوق والواجبات، وفق القوانين المنظمة، وعلى رأسها قانون الفنان والمهن الفنية.
كما أعلنت النقابة رفضها القاطع تحميل الفنانين أعباء مالية لم يوافقوا عليها، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية للدفاع عن مصالح أعضائها، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء.
وفي السياق ذاته، أدانت النقابة ما وصفته بأسلوب الترهيب الذي تضمنته بعض المراسلات، مطالبة بالكشف الفوري عن الأساس القانوني والوثائقي لهذه المطالبات.
ويضع هذا التصعيد الملف في صلب النقاش العمومي، خاصة في ما يتعلق بمدى ملاءمة سياسات الحماية الاجتماعية لخصوصية العمل الفني والإبداعي بالمغرب، حيث شددت النقابة على أن الفنان المغربي شريك أساسي في بناء المشهد الثقافي الوطني، ويستحق معاملة قائمة على الاحترام والإنصاف وتطبيق القانون.
أكادير: إبراهيم فاضل



















































