حفر آبار داخل ضيعات فلاحية بسيدي بوعثمان يثير مخاوف بشأن استنزاف المياه الجوفية ويطرح أسئلة حول المراقبة

Kech TV10 يونيو 2026 مشاهدة
حفر آبار داخل ضيعات فلاحية بسيدي بوعثمان يثير مخاوف بشأن استنزاف المياه الجوفية ويطرح أسئلة حول المراقبة

تشهد جماعة سيدي بوعثمان التابعة لإقليم الرحامنة خلال الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في عمليات حفر الآبار داخل عدد من الضيعات الفلاحية، وهو ما أثار نقاشا محليا واسعا وتساؤلات متزايدة حول مدى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لاستغلال الموارد المائية الجوفية، في ظل التحديات المناخية التي تواجهها المنطقة.

ووفق معطيات متداولة محليا، فإن عددا من الضيعات الفلاحية تعرف أشغال حفر متواصلة بهدف تأمين حاجياتها من المياه المخصصة للسقي، وذلك في سياق يتسم بتراجع التساقطات المطرية واستمرار الضغط على الموارد المائية خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن اتساع وتيرة حفر الآبار يفرض تعزيز آليات التتبع والمراقبة من طرف الجهات المختصة، خاصة في ظل ما تعرفه العديد من المناطق من تراجع لمستوى الفرشات المائية، وما قد يترتب عن الاستغلال غير المنظم للمياه الجوفية من آثار بيئية واقتصادية على المدى المتوسط والبعيد.

كما تطرح هذه الوضعية، بحسب فاعلين محليين، تساؤلات بشأن مدى توفر أصحاب هذه المشاريع الفلاحية على التراخيص القانونية اللازمة، واحترامهم للمساطر المعمول بها في مجال حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية، باعتبارها مورداً استراتيجياً يتطلب تدبيراً عقلانياً ومستداماً.

ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن الحفاظ على التوازن المائي بالمنطقة يستدعي تشديد المراقبة الميدانية وتفعيل القوانين الجاري بها العمل، إلى جانب اعتماد مقاربات تشجع على الاقتصاد في استهلاك المياه وتثمين الموارد المتاحة، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي وحماية الثروة المائية للأجيال المقبلة.

وفي انتظار توضيحات من الجهات المعنية حول طبيعة هذه الأشغال ومدى مطابقتها للضوابط القانونية، يظل ملف حفر الآبار بسيدي بوعثمان من القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بمستقبل الموارد المائية والتنمية الفلاحية بإقليم الرحامنة.

براهيم افندي

عاجل