تعيش منطقة شيشاوة على وقع صدمة مدوية عقب تفجر قضية استغلال جنسي بشعة استهدفت طفلتين قاصرتين، احداهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، في سيناريو مأساوي تورطت فيه الأم وشخص ستيني وشاب من الجيران. وانطلقت شرارة القضية حينما حاول المتهم الرئيسي، وهو ستيني يعمل في قطاع الإنعاش الوطني ويمارس السمسرة في حفر الآبار، التمويه على جرائمه بتقديم بلاغ كاذب لدى درك سيدي المختار يتهم فيه شابا مجاورا للضحايا بالتحرش بإحدى القاصرتين، الا ان التحقيقات الدقيقة التي باشرتها المصالح الدركية قلبت السحر على الساحر، حيث أفضت اعترافات الشاب المتهم الى كشف مستنقع من الاستغلال الممنهج، تبين من خلاله ان المبلغ هو الجاني الحقيقي الذي استباح عرض الطفلتين تحت سقف منزلهما وبعلم والدتهما.
وكشفت التحريات الامنية تفاصيل تقشعر لها الأبدان، حيث استغل المتهم الرئيسي غياب والد الطفلتين المنشغل بعمله في الضيعات الفلاحية، ليرتاد المنزل بتواطؤ كامل من الأم التي خانت امانتها الزوجية والوالدية، وقدمت ابنتيها فريسة للاغتصاب وافتضاض البكارة مقابل مبالغ مالية او منافع مادية. ولم تتوقف الفضيحة عند هذا الحد، بل اظهرت الأبحاث ان الشاب الجار انخرط هو الآخر في هذا المسلسل الإجرامي، مما ادى الى إدانته سابقا بخمس سنوات سجنا نافذا، فيما يواجه المتهم الستيني حاليا تهما ثقيلة وضعت تحت مجهر النيابة العامة بمراكش، تشمل التغرير بقاصرين، وهتك العرض بالعنف، والاتجار بالبشر عبر استدراج قاصرين وراشدين للاستغلال الجنسي.
وفي ظل وجود المتهم حاليا رهن الحراسة النظرية، تتعالى اصوات حقوقية محذرة من اي محاولات للالتفاف على العدالة، خاصة مع تواتر انباء عن مساع وضغوطات يمارسها المتهم عبر شبكة علاقاته لغرض الإفلات من العقاب. وتشدد الفعاليات المدنية على ضرورة حماية المسار القضائي من اي تدخلات خارجية، مع المطالبة بإلحاق الأم بالمتابعة القضائية الفورية، باعتبارها الشريك المحوري الذي سهل وقوع هذه الجرائم الشنيعة بحق فلذات كبدها، محملين إياها المسؤولية القانونية والاخلاقية عن جريمة الاتجار بالبشر وتسهيل البغاء والفساد، وذلك لضمان إنصاف الضحايا وتحقيق الردع العام ضد كل من تسول له نفسه استغلال بؤس وضعف الطفولة.

















































