في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار النقل العمومي مع كل مناسبة أو فترة تعرف حركية مكثفة للمسافرين، يبرز مطلب تفعيل لجان المراقبة بإقليم شيشاوة كضرورة ملحة لحماية المواطنين من بعض الممارسات التي تثقل كاهل الأسر والطلبة والعمال، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
فبعد المبادرات التي باشرتها السلطات ببعض الأقاليم لمراقبة أثمان تذاكر النقل والتصدي للتجاوزات، يبقى من الضروري أن تتحرك اللجان الإقليمية المختلطة بشيشاوة للقيام بزيارات ميدانية إلى نقط النقل ومراقبة حافلات نقل المسافرين وسيارات الأجرة، قصد ضمان احترام التسعيرة القانونية ومنع الاستغلال الذي يتكرر في عدد من المناسبات.
ويشتكي العديد من المواطنين بالإقليم من الزيادات غير المبررة في أسعار النقل، خصوصا في الخطوط الرابطة بين الجماعات القروية ومركز المدينة، أو نحو مراكش وأكادير، في غياب مراقبة صارمة تضمن التوازن بين حق المهنيين وحقوق المرتفقين.
كما أن مراقبة وضعية وسائل النقل وجودة الخدمات واحترام شروط السلامة يبقى أمرًا لا يقل أهمية عن مراقبة الأسعار، بالنظر إلى اعتماد آلاف المواطنين يوميًا على النقل العمومي في تنقلاتهم الدراسية والمهنية والعلاجية.
إن حماية القدرة الشرائية للمواطن تبدأ أيضًا من ضبط قطاع النقل ومحاربة الفوضى والاستغلال، وهو ما يستدعي تدخلًا ميدانيًا مستمرًا من الجهات المختصة، مع فتح قنوات للتبليغ عن التجاوزات وتعزيز ثقافة احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.



















































