وجهت تنسيقية مراكش التابعة للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام مراسلة رسمية إلى والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، تطالب من خلالها بالتدخل العاجل لإنفاذ القانون وفتح تحقيق في ما وصفته باختلالات خطيرة داخل مجلس جماعة مراكش، تتعلق بصرف تعويضات مالية لعدد من الموظفين دون وجه حق.
وحسب مضمون المراسلة، فإن هذه التعويضات تهم مسؤولين إداريين، من بينهم مديرون ورؤساء أقسام ومصالح، إضافة إلى مستشارين ومكلفين بمهام، حيث اعتبرت التنسيقية أن الاستفادة منها تتم بشكل مخالف للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، خصوصا المرسوم رقم 2.21.580 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا بإدارة الجماعات، وكذا المرسوم رقم 2.75.864 المحدد لقيم التعويضات المرتبطة بالمهام واستعمال السيارات الخاصة لأغراض المصلحة.
وأوضحت الوثيقة أن عددا من المستفيدين يجمعون، وفق تعبيرها، بين الاستفادة من سيارات المصلحة وتعويضات عن استعمال سياراتهم الخاصة، وهو ما اعتبرته تضاربا غير قانوني يؤدي إلى استنزاف الموارد المالية للجماعة.
وقدرت التنسيقية حجم المبالغ التي وصفتها بالمختلسة خلال فترة تقارب 40 شهرا بحوالي 10 ملايين درهم، مشيرة إلى أن المسؤولية تتحملها، بحسب طرحها، كل من الإدارة الجماعية في شخص المدير العام للمصالح، إضافة إلى الجهات المكلفة بالتأشير على النفقات.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة ذاتها والي الجهة إلى تفعيل صلاحياته في مجال المراقبة الإدارية، استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والفصل 145 من الدستور، من أجل فتح تحقيق شامل وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
كما طالبت بعزل المسؤولين المتورطين، وإحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، مع اتخاذ إجراءات تحفظية لاسترجاع الأموال، من بينها الحجز على الممتلكات والحسابات البنكية للمشتبه فيهم.
وأكدت التنسيقية أنها وجهت نسخامن مراسلتها إلى عدة جهات، من بينها رئاسة النيابة العامة، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والمجلس الجهوي للحسابات، إضافة إلى المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، في خطوة تروم، حسب تعبيرها، ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.





















































