الطماطم بين السوق الداخلية والتصدير.. قرار مفاجئ يُربك المهنيين ويُثير الجدل

Mohammed Menbia21 أبريل 2026 مشاهدة
الطماطم بين السوق الداخلية والتصدير.. قرار مفاجئ يُربك المهنيين ويُثير الجدل
VHxjf

في خطوة غير متوقعة، فجّر قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية حالة من التوتر والارتباك في أوساط المنتجين والمصدرين، وسط انتقادات حادة لطريقة اتخاذه وتوقيته. فقد عبّرت كل من الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري السلع نحو إفريقيا والخارج ونقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل عن رفضهما القاطع لهذا الإجراء، معتبرتين أنه يفتقر إلى التبرير الواضح ويُدار بمنطق غير شفاف.
البيان المشترك الصادر عن الهيئتين أشار إلى أن القرار لم يستند إلى وثيقة رسمية أو إعلان قانوني، بل تم تمريره عبر تعليمات شفوية نُسبت إلى وزارة الفلاحة ومؤسسة “Morocco Foodex”، وهو ما أثار مخاوف جدية بشأن منهجية تدبير قطاع التصدير، خاصة في ظل غياب التواصل المسبق مع المهنيين.
هذا التطور لم يمر دون تبعات، إذ تكبد الفاعلون في القطاع خسائر مباشرة نتيجة توقيف الشحنات وتعثر الوفاء بالالتزامات التعاقدية مع شركاء أفارقة، الأمر الذي قد يُضعف من موقع المغرب داخل أسواق القارة ويؤثر على صورته كشريك تجاري يعتمد عليه.
ورغم إقرار الهيئتين بأهمية ضمان تموين السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أنهما شددتا على أن تحقيق هذا الهدف لا يجب أن يتم عبر قرارات مفاجئة تُربك سلاسل التوريد وتضر بمصالح المقاولات، بل من خلال مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتخطيط المسبق.

guzrghuarat

ودعت الجهتان إلى التراجع الفوري عن هذا المنع، وفتح قنوات نقاش جادة مع مختلف المتدخلين لإيجاد توازن بين متطلبات السوق الداخلية واستمرارية التصدير. كما لم تُخفيا استعدادهما لخوض أشكال تصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، محمّلتين الجهات المسؤولة تبعات الخسائر المسجلة.في ظل هذه المعطيات، يعود النقاش مجددًا حول كيفية تدبير القطاعات الحيوية بآليات أكثر وضوحًا ونجاعة، تضمن الاستقرار الاقتصادي وتحافظ على ثقة الشركاء، داخليًا وخارجيًا.

images 34
عاجل