في مشهد أثار استياءً واسعًا وسط ساكنة إقليم شيشاوة والوافدين على سوق أحد مجاط، عادت مظاهر المضاربة والسمسرة لتطرح نفسها بقوة داخل رحبة بيع الأغنام، التي تُعد من أكبر أسواق المواشي بالمنطقة وأكثرها استقطابًا للكسابة والمواطنين الباحثين عن اقتناء أضحية العيد بأثمان مناسبة.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين والمهنيين، فإن بعض الوسطاء والسماسرة عمدوا إلى شراء عدد مهم من رؤوس الأغنام قبل دخولها إلى رحبة السوق، سواء بمحيط مجاط أو عبر المسالك المؤدية إلى السوق الأسبوعي، ليتم بعد ذلك إعادة عرضها بأثمنة مرتفعة مباشرة بعد الساعات الأولى من انطلاق الحركة التجارية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل أثقل كاهل الأسر البسيطة التي كانت تأمل في اقتناء أضحية العيد بأثمنة معقولة.
وأوضح عدد من المتتبعين أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها برزت هذا الموسم بشكل أوضح، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز المراقبة والتنظيم داخل الأسواق الأسبوعية، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من تحكم بعض الوسطاء في السوق وغياب تكافؤ الفرص بين البائعين والمشترين.

وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار إلى مختلف المتدخلين المحليين، وفي مقدمتهم السلطة المحلية بقيادة مجاط، إلى جانب مصالح الجماعة الترابية والجهات الأمنية المختصة، من أجل تكثيف عمليات المراقبة وتنظيم عملية البيع داخل السوق ومحيطه، بما يضمن احترام القوانين والتصدي لكل الممارسات التي قد تؤثر على شفافية المعاملات التجارية.
ويأتي ذلك في وقت سبق لوزارة الداخلية أن شددت، عبر دوريات وتعليمات موجهة إلى السلطات المحلية بمختلف الأقاليم، على ضرورة محاربة المضاربة والاحتكار داخل أسواق المواشي، خاصة خلال الفترات المرتبطة بعيد الأضحى، مع الحرص على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان السير العادي للأسواق الأسبوعية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن سوق أحد مجاط، بحكم مكانته الاقتصادية والتجارية داخل الإقليم، يحتاج إلى مزيد من التنظيم والمواكبة الميدانية، حفاظًا على دوره الحيوي لفائدة الساكنة والكسابة والتجار، وحتى لا تتحول بعض الممارسات المرتبطة بالسمسرة والمضاربة إلى عامل يضر بالمواطن البسيط ويؤثر على صورة السوق التاريخية.
كما دعا عدد من المواطنين إلى اعتماد إجراءات عملية خلال الفترات التي تعرف إقبالاً كبيرًا، من قبيل تشديد المراقبة بمحيط السوق ومداخله، ومنع أي عمليات شراء غير منظمة قبل دخول المواشي إلى الرحبة، بما يضمن منافسة شفافة وفرصًا متكافئة لجميع المتعاملين داخل السوق المذكور


















































