في خضم الجدل الذي أثاره مقال إلكتروني تناول موضوع استفادة أشخاص قُدموا باعتبارهم مراسلين إعلاميين من أضاحي العيد بجهة مراكش ـ آسفي، تصاعدت موجة التنديد داخل الوسط الصحفي، وسط اعتبارات بأن ما ورد في المقال يشكل إساءة مباشرة لمهنة الصحافة ويمس بكرامة المشتغلين بها.
و جاء الرد القوي من عبد الواحد الطالبي، الكاتب الجهوي لـ النقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش ـ آسفي، الذي أعلن رفضه المطلق لأي محاولة لربط الصحفيين بمنطق الامتيازات أو الاستفادة الشخصية تحت غطاء العمل الإعلامي، مؤكدا أن الصحافة مهنة قائمة على المسؤولية والالتزام، وتخضع لضوابط قانونية وأخلاقية واضحة.
واعتبر الطالبي أن المقال المعنون بـ “هل سيتكرر إقصاء المراسلين الإعلاميين من الاستفادة بكبش العيد بجهة مراكش آسفي؟ أم أن ولاية خطيب لهبيل ستفتح صفحة الإنصاف؟”، يتضمن عبارات وتوصيفات تسيء إلى الصحفيين المهنيين، وتقدم صورة سلبية عن الجسم الإعلامي، وهو ما وصفه بمحاولة ضرب مصداقية المهنة والإساءة لرمزيتها داخل المجتمع.
وأكد المتحدث أن النقابة لا يمكن أن تقف موقف المتفرج أمام ما سماه “مظاهر الريع الإعلامي”، مشددا على ضرورة مواجهة كل أشكال انتحال الصفة الصحفية، واستغلال الانتماء الإعلامي لتحقيق مصالح خاصة أو الحصول على امتيازات لا علاقة لها بالممارسة المهنية الحقيقية.
وفي السياق ذاته، دعا المسؤول النقابي السلطات الجهوية، وعلى رأسها والي جهة مراكش ـ آسفي، إلى التشدد في مراقبة صفات الأشخاص الذين يتحدثون باسم الصحافة أو يقدمون أنفسهم كإعلاميين من أجل الاستفادة من امتيازات معينة، معتبرا أن حماية صورة القطاع تبدأ بتطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما شدد الطالبي على أن الصحفيين المهنيين لهم حقوق ومؤسسات تمثيلية تدافع عن قضاياهم في إطار القانون، رافضا بشكل قاطع تصويرهم كفئة تبحث عن الهبات أو الصدقات، لما في ذلك من إساءة لكرامتهم ولمكانة الصحافة كسلطة مجتمعية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن النقابة تحتفظ بحقها الكامل في اللجوء إلى القضاء ضد كل من يسيء إلى الصحفيين أو يمارس التشهير في حقهم، داعيا مختلف الفاعلين الإعلاميين إلى التكتل من أجل حماية أخلاقيات المهنة والدفاع عن صورتها ومصداقيتها.




















































