أعاد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده منزل النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة مولاي هشام المهاجري بإقليم شيشاوة فتح النقاش حول موازين القوى السياسية بالمنطقة، بعدما تحول لقاء كان من المفترض أن يقتصر على الاحتفاء بصدور حكم نهائي بالبراءة إلى حدث استقطب اهتمام المتابعين للشأن المحلي والجهوي.
فبحسب معطيات استقتها كِشـTV من مصادر حضرت المناسبة، فإن اللقاء عرف توافد أعداد كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف جماعات ودواوير إقليم شيشاوة، إلى جانب منتخبين ورؤساء جماعات وأعيان وفعاليات اقتصادية وجمعوية وشخصيات سياسية وحزبية، وهو ما منح الحدث أبعادا تتجاوز طابعه الاحتفالي ليأخذ منحى سياسيا وتنظيميا لافتا.
ويرى متتبعون أن حجم المشاركة المسجل في هذه المناسبة لا يمكن فصله عن الحضور الذي راكمه المهاجري داخل الإقليم خلال السنوات الأخيرة، حيث استطاع الحفاظ على موقع متقدم في المشهد السياسي المحلي رغم التحولات التي عرفتها الساحة السياسية بجهة مراكش آسفي. ويعتبر هؤلاء أن استقطاب هذا العدد من الفاعلين والمنتخبين في مناسبة واحدة يعكس استمرار تأثيره داخل دوائر القرار المحلي وقدرته على تعبئة قواعده السياسية والاجتماعية.
وفي المقابل، يذهب مراقبون إلى أن اللقاء حمل رسائل سياسية غير مباشرة إلى مختلف الفاعلين الراغبين في المنافسة خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن المشهد الذي طبع المناسبة بدا أقرب إلى استعراض للقوة التنظيمية والحضور الميداني داخل إقليم شيشاوة. كما أن تنوع الشخصيات الحاضرة، بين منتخبين وفاعلين اقتصاديين وأعيان، عكس شبكة العلاقات التي نسجها البرلماني على امتداد سنوات من العمل السياسي بالإقليم.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن أهمية هذا الحدث لا تكمن فقط في عدد الحاضرين، بل في توقيته أيضا، إذ يأتي في سياق بدأت معه التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة تفرض نفسها على النقاش السياسي بجهة مراكش آسفي. ويرى هؤلاء أن أي قراءة للمشهد السياسي بالإقليم خلال المرحلة المقبلة لا يمكن أن تتجاهل وزن الفاعلين التقليديين الذين ما زالوا يحتفظون بقدرتهم على الحشد والتأثير.
وبين من يعتبر المناسبة مجرد لقاء احتفالي مرتبط بحدث شخصي وسياسي يهم صاحبها، ومن يراها مؤشرا على ملامح مرحلة انتخابية مبكرة، يبقى الثابت أن الحضور المكثف الذي سجل بإقليم شيشاوة أعاد اسم مولاي هشام المهاجري إلى واجهة النقاش السياسي الجهوي، وطرح من جديد تساؤلات حول خريطة التحالفات والتوازنات التي ستطبع المشهد السياسي بجهة مراكش آسفي خلال السنوات المقبلة.



















































