تتجه الأنظار بمدينة مراكش إلى والي جهة مراكش آسفي من أجل فتح تحقيق معمق في المعطيات المتداولة بشأن استغلال غير مشروع للماء الشروب المخصص لحضانة الأطفال “للا أمينة”، في ملف يثير شبهة تبديد المال العام واستغلال مرافق عمومية خارج الأهداف التي أحدثت من أجلها.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن شُبهة ربط مائي تابع للحضانة استُعمل، بحسب ما يتم تداوله، لتزويد مرافق أخرى عمومية متعددة وخواص، وهو ما دفع مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات إلى الانتقال إلى عين المكان للقيام بمعاينات ميدانية والتحقق من طبيعة الربط وظروف استغلاله.
وتزداد علامات الاستفهام مع مراجعة فواتير استهلاك الماء المرتبطة بالحساب موضوع الجدل، حيث تكشف الوثائق، تتوفر جريدة كِشـTV على نسخة منها، عن تسجيل أعلى فاتورة خلال سنة 2026 بتاريخ 26 أبريل بقيمة بلغت 8.794,93 درهما، بينما تتراوح الفواتير السابقة خلال السنوات الماضية 2.098,97 درهما.
هذا الفارق الكبير، يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع اللافت في الاستهلاك، وما إذا كان الأمر يتعلق بزيادة عادية ومبررة في الاستهلاك، أم أن هناك عوامل أخرى تستدعي التدقيق والافتحاص من قبل الجهات المختصة.
وتنتظر الساكنة والرأي العام المحلي أجوبة واضحة بشأن عدد من الأسئلة الجوهرية: من المسؤول عن هذا الربط؟ ومن هي الجهات التي استفادت منه؟ وما هي الفترة الزمنية التي استمر خلالها؟
ويرى متابعون للشأن المحلي أن فتح تحقيق إداري وتقني ومالي في هذه المعطيات أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط للكشف عن حقيقة الارتفاع المسجل في الفواتير، بل أيضا لترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء وحماية المال العام وتكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج المعاينات والأبحاث الجارية، يبقى السؤال المطروح بإلحاح داخل الأوساط المراكشية: هل تقود فواتير الماء المرتفعة إلى كشف شبكة استغلال غير قانوني لمرفق عمومي، أم أن الجهات المعنية ستقدم تفسيرات تقنية وإدارية تبرر هذا الارتفاع غير المسبوق في الاستهلاك؟





















































