انسحاب المهندس… واستمرار الأشغال! من يقف خلف لغز فيلا أملكيس؟

مـحـمـد مـنـبـيا18 يوليو 2026 مشاهدة
انسحاب المهندس… واستمرار الأشغال! من يقف خلف لغز فيلا أملكيس؟

في الوقت الذي يُفترض فيه أن تشكل وثائق التعمير ضمانة لاحترام القانون، تحولت قضية الفيلا الفاخرة بمجمع أملكيس بمراكش إلى ملف يزداد غموضًا كلما ظهرت معطيات جديدة.

فقد كشفت وثيقة رسمية أن المهندس المعماري المشرف على المشروع أعلن، بشكل صريح، إنهاء مهمته، وأخلى مسؤوليته القانونية والمهنية من جميع الأشغال المنجزة بعد تاريخ انسحابه، موضحًا أنه رفض المصادقة على تعديلات اعتبرها غير منسجمة مع الضوابط والقوانين التعميرية الجاري بها العمل.

هذه الوثيقة، إذا ما تأكدت مضامينها، لا تثير فقط تساؤلات تقنية، بل تفتح الباب أمام علامات استفهام أكبر: من منح الضوء الأخضر لاستمرار الأشغال بعد انسحاب المهندس؟ ومن أشرف على التعديلات اللاحقة؟ وهل تم احترام المساطر القانونية المعمول بها، أم أن المشروع واصل مساره بعيدًا عن الرقابة المطلوبة؟

ورغم تداول هذه المعطيات على نطاق واسع، لا يزال الصمت سيد الموقف. وهو صمت يثير تساؤلات لدى الرأي العام حول أسباب غياب توضيحات رسمية من الجهات المختصة، في وقت تبدو فيه الحاجة ملحة للتحقق من الوقائع وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه أي تحقيقات محتملة.

الملف اليوم لم يعد يتعلق بفيلا فاخرة فقط، بل أصبح اختبارًا لمدى صرامة تطبيق قوانين التعمير على الجميع دون استثناء. فالمواطنون ينتظرون أن تكون النصوص القانونية هي الفيصل، وأن يتم التعامل مع أي ادعاءات بوجود مخالفات بالجدية نفسها، بغض النظر عن هوية الأطراف المعنية.

ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار إلى ولاية جهة مراكش آسفي، والسلطات المحلية، والوكالة الحضرية، وسائر المصالح المختصة، من أجل فتح تحقيق إداري وتقني شفاف ومستقل، للتحقق من مدى مطابقة الأشغال للقوانين، وتحديد المسؤوليات إذا ثبتت أي مخالفات، مع ضمان احترام حقوق جميع الأطراف وعدم استباق نتائج أي إجراءات أو أحكام قضائية.

فالرهان الحقيقي ليس في الجدل الدائر حول المشروع، بل في ترسيخ مبدأ أن سيادة القانون هي الضامن الأول لثقة المواطنين، وأن أي ادعاءات بوجود مخالفات تستحق الفحص والتحقيق وفق المساطر القانونية، وصولًا إلى كشف الحقيقة كاملة.

عاجل