ندوة دولية بمراكش تناقش أدوار الفاعلين في إصلاح المدرسة المغربية

Boubker BAROUD28 أبريل 2026 مشاهدة
ندوة دولية بمراكش تناقش أدوار الفاعلين في إصلاح المدرسة المغربية



شهدت مدينة مراكش يومي 24 و25 أبريل 2026 تنظيم ندوة مراكش الدولية حول موضوع “المدرسة الجديدة ورهان الإصلاح: أي دور للفاعل السياسي والمدني؟”، تحت شعار “من أجل نخب في قلب الإصلاح، وتعاقد مجتمعي مستدام”، وذلك بمبادرة من مركز رؤى للأبحاث والدراسات والتكوينات في التربية والثقافة والتنمية، بشراكة علمية مع كلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالرباط، وكلية اللغة العربية ومدينة اللغات والثقافات بجامعة القاضي عياض بمراكش، في سياق يسعى إلى بلورة رؤية تشاركية لإصلاح المنظومة التربوية المغربية.
واحتضن مدرج الشرقاوي إقبال بكلية اللغة العربية أشغال اليوم الأول من هذه التظاهرة العلمية، فيما تواصلت الجلسات الموضوعاتية والورشات التقنية بمدينة اللغات والثقافات بمنطقة الداوديات خلال اليوم الثاني، وسط حضور وازن لخبراء وأكاديميين وإعلاميين وفاعلين تربويين ومدنيين، حيث تجاوز عدد المداخلات العلمية 36 مداخلة تناولت مختلف أبعاد إصلاح التعليم بالمغرب.
وتوزعت أشغال الندوة على عدة جلسات علمية، استهلت بجلسة افتتاحية قدمت قراءات متعددة التخصصات لقضايا التربية والإصلاح، من زوايا سياسية واجتماعية وتربوية، قبل أن تنتقل إلى جلسة أولى ركزت على حكامة التعليم الأولي وتجويد التعلمات، من خلال مناقشة أثر الذكاء الاصطناعي، وتقييم تجارب التعليم الأولي خاصة في الوسط القروي، وأهمية التقييم المستقل والشراكات الدولية في تحسين جودة التعلمات.


أما الجلسة الثانية، فقد تناولت الأبعاد السياسية والجمالية والثقافية في الخطاب التربوي، من خلال تحليل الخلفيات الفكرية والقيمية لمشروع المدرسة، والتأكيد على أهمية إدماج البعد الجمالي والتربوي في السياسات التعليمية، مع استشراف دور الذكاء الاصطناعي في بناء مدرسة المستقبل.
وفي الجلسة الثالثة، تم التطرق إلى سياسات التغيير التربوي وهندسة أدوار الفاعل السياسي بين التدبير والمعارضة، مع تحليل مواقف الفرق البرلمانية من إصلاح التعليم، ومناقشة تحديات التعليم في حالات الطوارئ وإرساء المعايير الدولية، بما يعزز التكامل بين الأدوار السياسية والمدنية في صياغة السياسات التعليمية.
كما خصصت الجلسة الرابعة لموضوع التعاقد المجتمعي والبعد الثقافي للإصلاح، حيث تمت مناقشة دور الفاعل المدني والنخب السياسية في بناء توافق وطني حول المدرسة العمومية، إضافة إلى إبراز أهمية الفاعل المحلي في تنزيل السياسات التربوية.
وتخللت الندوة ورشة تفكير حول “التصديق من مكتسبات الخبرة المهنية (VAEP) في التعليم الأولي”، ركزت على آليات الاعتراف بالكفاءات المهنية في هذا القطاع بمشاركة خبراء وممارسين ميدانيين.
وقد أفرزت هذه النقاشات جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز جودة التعليم وضمان الإنصاف، وبناء مدرسة مغربية قادرة على تكوين مواطن متشبع بقيمه الوطنية ومنفتح على محيطه، على أن يتم تضمين هذه التوصيات ضمن تقرير تركيبي سيُنشر لاحقاً.
واختتمت أشغال الندوة بتلاوة “نداء مراكش”، إلى جانب كلمة لرئيس مركز رؤى للأبحاث والدراسات والتكوينات في التربية والثقافة، الأستاذ عبد العزيز السيدي، عبّر فيها عن تقديره لكافة الشركاء والمشاركين، مؤكداً أن نجاح هذه التظاهرة يشكل حافزاً لمواصلة البحث عن مداخل ناجعة لإصلاح منظومة التربية والتكوين بما يواكب التحولات المجتمعية.

عاجل