أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لمسجد يقع بدوار أسݣين التابع لجماعة ستي فاضمة بإقليم الحوز، حالة من الجدل والتساؤل في أوساط عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن المحلي، بعدما أظهرت المبنى الديني في محيط يبدو معزولا وسط الغطاء النباتي وبعيدا عن مظاهر النشاط العمراني المعتادة.
وتُبرز الصورة المتداولة مسجدا قائما وسط فضاء تغلب عليه الأشجار والأعشاب الكثيفة، في مشهد دفع العديد من المواطنين إلى التساؤل عن الوضعية الحالية لهذا المرفق الديني، وما إذا كان لا يزال يؤدي وظيفته الدينية بشكل اعتيادي أم أنه يواجه ظروفا خاصة مرتبطة بموقعه أو بطبيعة المنطقة التي يوجد بها.

وأعادت هذه المشاهد إلى الواجهة النقاش حول واقع بعض المساجد بالمناطق الجبلية والقروية، ومدى استفادتها من برامج الصيانة والتأهيل، خاصة أن دور العبادة لا تقتصر وظيفتها على أداء الشعائر الدينية فقط، بل تشكل أيضا فضاءات للتواصل والتأطير الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية.
كما يطرح عدد من الفاعلين المحليين تساؤلات بشأن الظروف التي جعلت المسجد يبدو بهذه الصورة، داعين الجهات المختصة إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول وضعيته القانونية والتقنية، وما إذا كانت هناك مشاريع مبرمجة لإعادة تأهيل محيطه أو تحسين ظروف الولوج إليه.

ويرى متابعون أن الحفاظ على المساجد وصيانتها، خصوصا بالمناطق النائية، يندرج ضمن الجهود الرامية إلى صون المرافق الدينية وضمان استمرارها في أداء رسالتها الروحية والاجتماعية، بما يحفظ مكانتها داخل النسيج المجتمعي.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى المسجد موضوع الصورة محور نقاش محلي واسع، وسط دعوات إلى الوقوف على حقيقة وضعيته والكشف عن الأسباب الكامنة وراء المشهد الذي أثار اهتمام الرأي العام المحلي.
أيوب زهير



















































