شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش، اليوم الجمعة 10 يوليوز 2026، مناقشة رسالة ماستر تقدم بها الباحث محمد آيت به، ضمن ماستر الحكامة الإدارية والمالية والسياسات العامة الترابية، في موضوع: التحول الرقمي للمرفق العام بالمغرب: الإدارة القضائية نموذجا.
وتندرج هذه الرسالة ضمن مسار الدولة والمرافق العامة والأشخاص ومراقبة التدبير، حيث تناولت أحد أبرز الأوراش الإصلاحية التي يشهدها المغرب، والمتمثل في التحول الرقمي للإدارة العمومية، مع اتخاذ الإدارة القضائية نموذجًا لدراسة واقع الرقمنة وآثارها على تحسين جودة الخدمات، وتبسيط المساطر، والرفع من كفاءة الأداء الإداري، وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية.
وسعى الباحث، من خلال هذه الدراسة، إلى إبراز الدور المتنامي للتكنولوجيا الرقمية في تحديث المرفق العام، واستعراض مختلف الإصلاحات التي باشرتها وزارة العدل في مجال رقمنة الإدارة القضائية، وما أفرزته من نتائج على مستوى الرفع من نجاعة الخدمات القضائية وتقريبها من المرتفقين، فضلا عن الوقوف عند أبرز التحديات القانونية والتقنية والتنظيمية التي ما تزال تواجه استكمال هذا الورش الاستراتيجي.

وقد أنجز الباحث هذا العمل الأكاديمي تحت إشراف الدكتور عزيز العطاتري، الذي واكب مختلف مراحل إعداد البحث بتأطير علمي رصين وتوجيه أكاديمي دقيق، أسهم في إخراج هذه الدراسة في صورة علمية متميزة، بما يعكس خبرته الأكاديمية وحرصه على تشجيع البحث العلمي الرصين.
وتكونت لجنة المناقشة من:
- الدكتور سعيد بوفريوى، رئيسًا.
- الدكتور هشام الحسكة، عضوًا.
- الدكتور مجد عبد المنعم، عضوًا.
- الدكتور عزيز العطاتري، مشرفًا على البحث.
وشكلت المناقشة العلمية فرصة لطرح مجموعة من الملاحظات والتوصيات التي من شأنها إغناء الدراسة وتعزيز قيمتها العلمية، في أجواء اتسمت بالنقاش الأكاديمي الجاد والتفاعل البناء بين أعضاء اللجنة والباحث.
وعرفت جلسة المناقشة حضور عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمين بمجالات القانون والإدارة والحكامة، حيث شكلت مناسبة لإغناء النقاش الأكاديمي حول قضايا الرقمنة والإدارة العمومية، وتبادل الآراء بشأن سبل تعزيز التحول الرقمي بما يواكب التوجيهات الملكية والاختيارات الوطنية الرامية إلى بناء إدارة حديثة، فعالة، ومنفتحة على متطلبات التنمية.
وتعكس هذه الرسالة الاهتمام المتزايد الذي توليه الجامعة المغربية لموضوع التحول الرقمي، باعتباره أحد المحاور الأساسية لإصلاح الإدارة العمومية وتجويد خدمات المرافق العامة، في ظل ما يشهده المغرب من أوراش كبرى لتحديث الإدارة وتعزيز الحكامة الجيدة.





















































