القنصل العام لفرنسا بمراكش يشيد بعمق العلاقات المغربية الفرنسية خلال احتفالات العيد الوطني الفرنسي

هيئة التحرير15 يوليو 2026 مشاهدة
القنصل العام لفرنسا بمراكش يشيد بعمق العلاقات المغربية الفرنسية خلال احتفالات العيد الوطني الفرنسي

احتضنت إقامة دار مولاي علي بمدينة مراكش، مساء الثلاثاء 14 يوليوز 2026، حفل الاستقبال الرسمي بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، بحضور والي جهة مراكش آسفي، وممثلين عن مجلس الجهة والمجلس الجماعي لمراكش، وأعضاء مجلس الفرنسيين بالخارج، إلى جانب شخصيات مغربية وفرنسية وفعاليات اقتصادية وثقافية ومدنية.

وفي أول احتفال له بعيد 14 يوليوز منذ تعيينه قنصلا عاما لفرنسا بمراكش، عبر القنصل العام عن اعتزازه الكبير بتولي مهامه في مدينة وصفها بالفريدة، مؤكدا أنه حظي منذ وصوله باستقبال حار يعكس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وفرنسا.

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أنه لمس في المغرب روح الطمأنينة والاعتزاز بالتاريخ والتقاليد، إلى جانب طموح واضح نحو المستقبل، يجمع بين الأصالة والحداثة والاستقرار والانفتاح، معربا عن رغبته في مواصلة اكتشاف مختلف مناطق المملكة بدعم من أصدقائه المغاربة.

وأكد أن الاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي لا يقتصر على كونه مناسبة وطنية، بل يجسد قيم الجمهورية الفرنسية المتمثلة في الحرية والمساواة والأخوة، كما يشكل في الخارج فرصة لتعزيز الصداقة والحوار بين الشعوب، معتبرا أن مدينة مراكش تمثل فضاء مثاليا لهذه القيم بفضل تاريخها العريق وانفتاحها الثقافي.

ووجه القنصل العام شكره للسلطات المغربية على حضورها ومساهمتها في تعزيز علاقات التعاون والثقة بين مؤسسات البلدين، مشيرا إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت زخما غير مسبوق في العلاقات الثنائية من خلال تبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين في البلدين.

واستعرض سلسلة من اللقاءات والزيارات التي جمعت المغرب وفرنسا خلال الفترة الماضية، شملت مجالات الدفاع والأمن والرقمنة والعدل والفلاحة والتجارة الخارجية والدبلوماسية، مؤكدا أن هذه الدينامية ستتواصل بزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الفرنسي إلى الرباط رفقة عدد من الوزراء.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار الإعداد للزيارة الرسمية المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال الخريف المقبل، وكذلك لصياغة معاهدة استراتيجية جديدة بين البلدين، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وتهدف إلى وضع إطار طويل الأمد للتعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والابتكار وتعزيز التقارب بين الشعبين.

وعلى المستوى المحلي، أكد القنصل العام أن مدينة مراكش تجسد هذه الشراكة من خلال مشاريع ملموسة، من بينها أشغال توسعة ثانوية فيكتور هوغو الفرنسية التي سترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 2800 تلميذ، مشيدا بالنتائج الدراسية المتميزة للمؤسسة، والتي حققت نسبة نجاح بلغت 100 في المائة في امتحانات البكالوريا لهذه السنة.

كما أبرز النمو المتواصل للجالية الفرنسية بمراكش، التي تضم حاليا حوالي 10 آلاف فرنسي مسجلين بالقنصلية، يمتد حضورهم من مراكش إلى الصويرة وورزازات ومرزوكة، فضلا عن ملايين السياح الفرنسيين الذين يزورون المنطقة سنويا، داعيا أبناء الجالية إلى التسجيل بالقنصلية للاستفادة من الخدمات القنصلية والمشاركة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.

وأشاد القنصل العام بالدور الذي يضطلع به الفرنسيون والمغاربة في توطيد العلاقات الثنائية، سواء من خلال التعليم أو الاستثمار أو البحث العلمي أو الثقافة أو العمل الجمعوي، معتبرا أن هذه المبادرات اليومية تشكل الأساس الحقيقي للصداقة المغربية الفرنسية.

وفي ختام كلمته، عبر عن شكره للسلطات المحلية، وولاية جهة مراكش آسفي، وجماعة مراكش، وولاية أمن مراكش، والرعاة الداعمين، وطاقم القنصلية العامة، على مساهمتهم في إنجاح الاحتفال، مجددا التأكيد على متانة العلاقات بين المغرب وفرنسا.

واختتم القنصل العام خطابه بتوجيه تحية خاصة إلى مدينة مراكش والمملكة المغربية، مؤكدا أن الصداقة المغربية الفرنسية ستظل ركيزة أساسية للتعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

عاجل