حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بشيشاوة بسبب تفشي تشغيل الأطفال في الأوراش والمحلات

Boubker BAROUD13 يونيو 2026 مشاهدة
حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بشيشاوة بسبب تفشي تشغيل الأطفال في الأوراش والمحلات

دق الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالتنامي المقلق لظاهرة تشغيل الأطفال القاصرين بعدد من الأوراش والمحلات التجارية والخدماتية بالإقليم، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة وخرقاً للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأوضح المركز، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 13 يونيو 2026، أنه رصد ميدانياً تشغيل أطفال ذكوراً وإناثاً في أوراش البناء والتشييد، سواء التابعة للقطاع العام أو الخاص، إضافة إلى مشاريع صناعية وحرفية ومحلات تجارية وخدماتية، في ظروف عمل شاقة وخطيرة تحرمهم من حقهم في التمدرس وتهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.

واستحضر البيان مجموعة من المرجعيات القانونية والحقوقية المؤطرة لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، من بينها المادة 32 من اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة، واتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 138 و182 المتعلقتان بمنع تشغيل الأطفال وحظر أسوأ أشكال عملهم، فضلاً عن الفصل 32 من الدستور المغربي والمادتين 143 و147 من مدونة الشغل اللتين تمنعان تشغيل الأطفال دون سن 15 سنة وتحظران تشغيل القاصرين في الأشغال الشاقة والخطيرة.

وأدان المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة ما اعتبره استمراراً للاستغلال الاقتصادي للطفولة بالإقليم، مؤكداً أن هذه الظاهرة تساهم بشكل مباشر في تفشي الهدر المدرسي وتفاقم الهشاشة الاجتماعية في صفوف الأطفال والأسر الفقيرة.

كما حمل البيان المسؤولية لبعض الشركات والمشغلين في القطاعين العام والخاص، وخاصة بعض نائلي الصفقات العمومية الذين يلجؤون إلى تشغيل القاصرين داخل أوراش البناء والتشييد في ظروف لا تراعي الحد الأدنى من الضمانات القانونية والإنسانية.

وطالب المركز السلطات الإقليمية والمندوبية الجهوية للشغل بالتدخل العاجل عبر تفعيل لجان المراقبة والتفتيش بشكل منتظم، وتنظيم زيارات فجائية للأوراش والمشاريع المشبوهة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في تشغيل الأطفال خارج الضوابط القانونية.

وفي ختام بيانه، دعا المركز مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والهيئات المهتمة بقضايا الطفولة إلى التعبئة والتبليغ عن حالات تشغيل الأطفال، والعمل بشكل جماعي من أجل حماية حقوقهم وضمان حقهم في التعليم والنمو داخل بيئة آمنة تحفظ كرامتهم ومستقبلهم.

عاجل