في سياق تفعيل آليات مراقبة العمل الحكومي وتعزيز النقاش حول قضايا التنمية المجالية، برزت مرافعات البرلماني محمد أدموسى كرافعة أساسية لدفع عدد من المشاريع الطرقية الكبرى إلى حيز التنفيذ، بما يسهم في فك العزلة عن عدد من المناطق وتحسين الربط بين الأقاليم والجهات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة بمجلس النواب، وجّه أدموسى سؤالاً مباشراً إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، مستفسراً عن حصيلة المشاريع الطرقية الجارية والمبرمجة، ومدى قدرة السياسة القطاعية المعتمدة على تأهيل البنيات التحتية وتعزيز الربط الترابي على المستويين الجهوي والوطني.
في معرض جوابه، أكد الوزير أن الحكومة تواصل تنزيل برنامج طموح لتطوير الشبكة الطرقية، يرتكز على توسيع الطرق السيارة وإنجاز محاور استراتيجية جديدة، إلى جانب تأهيل الطرق الوطنية والإقليمية، وذلك بهدف دعم الاستثمار وتقليص الفوارق المجالية. وأشار في هذا الإطار إلى استكمال عدد من المقاطع الطرقية الحيوية، ومواصلة الأشغال في مشاريع كبرى، من بينها الطريق السيار المؤدي إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، والطريق القاري بين الرباط والدار البيضاء.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن الجهود المبذولة لا تقتصر على الطرق السيارة، بل تشمل أيضاً برامج لفك العزلة عن العالم القروي، عبر إنجاز طرق سريعة ومزدوجة، وتعزيز الشراكات مع الجهات لتطوير المسالك القروية، التي تم إدماجها ضمن تدخلات الوزارة لأول مرة بشكل موسع.
وفي ما يتعلق بتداعيات الفيضانات، كشف الوزير عن برنامج استثنائي بقيمة 3 مليارات درهم لإصلاح الأضرار، نصفها مخصص لإعادة تأهيل الطرق المتضررة بعدد من الأقاليم، مع إطلاق طلبات العروض للشروع في الأشغال. كما أشار إلى تخصيص نسبة مهمة من ميزانية القطاع لأعمال الصيانة، في خطوة تروم ضمان استدامة الشبكة الطرقية وتحسين جودتها.
وعلى المستوى الميداني، يرى متتبعون أن المرافعات التي قادها أدموسى أثمرت نتائج ملموسة، من بينها إخراج الطريق الإقليمية رقم 2012 الرابطة بين مراكش وجماعة تمزوزت عبر سيدي عبد الله غياث، إلى جانب إعادة تأهيل وتوسيع الطريق الوطنية رقم 7، التي تُعد محوراً استراتيجياً يربط مراكش بمناطق الأطلس الكبير وصولاً إلى تارودانت، بعد تضررها جراء زلزال الحوز.
كما ساهمت هذه الدينامية البرلمانية في تسريع وتيرة مشاريع طرقية مهيكلة، من أبرزها الطريقان السياران مراكش–قلعة السراغنة ومراكش–آسفي، واللذان يعرفان تقدماً ملحوظاً في الأشغال، ما من شأنه أن يعزز جاذبية الجهة للاستثمار ويدعم خلق فرص الشغل.
وفي تعقيبه، نوّه البرلماني أدموسى بالتفاعل الإيجابي للوزارة، معتبراً أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس جدية العمل الحكومي، داعياً في الآن ذاته إلى تسريع وتيرة إنجاز الأوراش المفتوحة، بالنظر لدورها الحيوي في ربط شمال المملكة بجنوبها وامتدادها الإفريقي، وترسيخ أسس جيل جديد من التنمية الترابية المتوازنة.
مرافعات برلمانية تُسرّع وتيرة فك العزلة: مشاريع طرقية كبرى تعزز الربط بين الجهات والأقاليم




















































