وجهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع جهة مراكش – آسفي، شكايتين رسميتين إلى كل من والي جهة مراكش – آسفي، عامل عمالة مراكش، ورئيسة مجلس جماعة مراكش، تطالب من خلالهما بفتح تحقيق إداري ومالي بشأن طريقة تدبير مرفق جر المركبات بمدينة مراكش، ومدى قانونية استخلاص مبالغ مالية من المواطنين مقابل عمليات الجر.
وأفادت العصبة، في مراسلتين وقعهما الكاتب الجهوي محمد طوالة، أنها وقفت على معطيات تفيد باستخلاص مبلغ 300 درهم من أصحاب المركبات التي يتم جرها بسبب مخالفات التوقف أو الركن، وذلك بالإضافة إلى الغرامات القانونية المنصوص عليها في مدونة السير.
وحسب ما ورد في الشكايتين، تتوفر جريدة كِشـTV على نسخ منها، فإن عملية استخلاص هذا المبلغ تتم بواسطة وصولات اعتبرت العصبة أنها لا تتضمن بشكل واضح كافة البيانات القانونية الكفيلة بتحديد هوية الجهة المستفيدة من التحصيل أو الأساس القانوني المعتمد في استخلاص هذه المبالغ، مشيرة إلى تسجيل حالات لم يتم خلالها تسليم المرتفقين فواتير قانونية أو وثائق محاسبية معتمدة تثبت الأداء.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذه المعطيات تثير تساؤلات حول شفافية تدبير المداخيل المتأتية من عمليات جر المركبات ومدى خضوعها للمراقبة المالية والمحاسباتية المنصوص عليها قانونا، خاصة بعد معاينة وصل أداء يحمل رقما تسلسليا متقدما، ما يطرح علامات استفهام حول حجم المبالغ التي تم استخلاصها خلال الفترات السابقة وكيفية تدبيرها ومراقبتها.
وطالبت العصبة والي جهة مراكش بفتح تحقيق إداري ومالي للكشف عن الجهة القانونية المخول لها استخلاص رسوم الجر، والأساس القانوني والتعاقدي المحدد لتعريفة 300 درهم، ومدى قانونية الوصولات المستعملة، وأسباب عدم تسليم فواتير قانونية للمواطنين، وكذا كيفية تدبير ومراقبة المداخيل الناتجة عن هذا المرفق.
كما دعت إلى إجراء افتحاص مالي يشمل عدد المركبات التي تم جرها خلال السنوات الأخيرة، وإجمالي المبالغ المحصلة، وطرق صرف هذه المداخيل، ومدى مطابقة عمليات التحصيل للمقتضيات القانونية والمحاسباتية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، طالبت العصبة رئيسة مجلس جماعة مراكش بتمكينها من نسخة من عقد التدبير المفوض أو الاتفاقية المبرمة مع الشركة المكلفة بتدبير المرفق، ودفتر التحملات، والقرار المحدد لتعريفة الجر والحراسة، إلى جانب المعطيات المتعلقة بالمداخيل السنوية للمرفق وآليات المراقبة المحاسبية المعتمدة.
كما التمست الهيئة الحقوقية الكشف عن الوضعية القانونية للشركة المكلفة بتدبير المرفق العمومي، وفتح تحقيق إداري بخصوص الوصولات المستعملة في عمليات الاستخلاص وعدم تسليم فواتير قانونية للمرتفقين.





















































