أعاد تركيز أشغال الإنارة العمومية بدوار رجال احمر، التابع لجماعة أكفاي بإقليم مراكش، الجدل حول معايير توزيع المشاريع والخدمات الجماعية، وذلك في ظل استمرار عدد من الدواوير الأخرى في المعاناة من ضعف أو غياب الإنارة، رغم المطالب المتكررة للساكنة بتحسين هذه الخدمة الأساسية.
ووفقا لمعطيات متداولة محليا، فقد استفاد دوار رجال احمر خلال الفترة الأخيرة من أشغال همت تعزيز شبكة الإنارة العمومية واستبدال عدد من المصابيح، في المقابل، لا تزال دواوير أخرى تنتظر منذ سنوات تغيير مصباح أو مصباحين فقط، بالرغم من الحاجة الملحة إلى توفير الإنارة حفاظا على سلامة المواطنين ومستعملي الطرق.
وبناء على ذلك، برزت تساؤلات داخل الأوساط المحلية بشأن الأسس التي يتم اعتمادها في برمجة مشاريع الإنارة العمومية، خاصة وأن التركيز على دوار بعينه يثير علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ العدالة المجالية في توزيع الخدمات الجماعية.
ومن جهة أخرى، يرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الوضع قد يعكس نجاح المستشار الجماعي الممثل لدوار رجال احمر في الترافع عن مطالب ساكنته داخل المجلس الجماعي، غير أن آخرين لا يستبعدون وجود اعتبارات أخرى تقف وراء هذا التفاوت، وهو ما يستوجب تقديم توضيحات رسمية لتبديد مختلف التأويلات.
وفي السياق ذاته، يؤكد عدد من المواطنين أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي اعتماد معايير واضحة وشفافة في برمجة مشاريع الإنارة العمومية، بما يضمن استفادة جميع دواوير جماعة أكفاي وفق الأولويات والحاجيات الفعلية، بعيدا عن أي انطباع بوجود تمييز أو تفاوت في توزيع الخدمات.
وفي انتظار ذلك، تبقى الأنظار موجهة نحو رئاسة جماعة أكفاي لتوضيح الأسس التي تم اعتمادها في توزيع مشاريع الإنارة العمومية، والكشف عما إذا كان هناك مخطط شامل يهدف إلى تعميم هذه الخدمة على مختلف دواوير الجماعة، بما يكرس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع السكان ويستجيب لتطلعاتهم في الاستفادة العادلة من الخدمات الأساسية.
براهيم أفندي





















































