مشروع التطهير السائل بالمزوضية يثير تساؤلات حول التوقيت ويعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة

Kech TV26 أبريل 2026 مشاهدة
مشروع التطهير السائل بالمزوضية يثير تساؤلات حول التوقيت ويعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة



عاد ملف التطهير السائل بجماعة المزوضية إلى الواجهة، عقب تقديم منتخبين لدراسة تقنية تهم إنجاز مشروع يروم الى تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنية التحتية المحلية. ويُعد هذا الورش من بين المشاريع التي طال انتظارها، بالنظر إلى الانعكاسات الصحية والبيئية المرتبطة بضعف شبكة الصرف الصحي بالمنطقة.
وتعاني ساكنة مركز الجماعة منذ سنوات من مشكل تصريف المياه العادمة، خاصة على مستوى نقطة قريبة من أحد المساجد، حيث تشكل الروائح الكريهة والتداعيات الصحية مصدر قلق مستمر للسكان، فضلا عن تأثيراتها على المحيط البيئي وجودة الحياة اليومية.
ويأتي تقديم هذه الدراسة في سياق يُرتقب أن يشكل خطوة أولى نحو معالجة هذا الإشكال، من خلال وضع تصور تقني يحدد طبيعة التدخلات المطلوبة وآليات التنفيذ. غير أن توقيت الإعلان عن المشروع أثار نقاشا في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، خاصة في ظل تزامنه مع مرحلة سياسية دقيقة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن أهمية المشروع لا جدال فيها، بالنظر إلى انعكاساته الإيجابية المحتملة على الصحة العامة والبيئة، إضافة إلى دوره في تأهيل الفضاءات الحضرية وتحسين جاذبية المنطقة. في المقابل، يدعو آخرون إلى ضرورة ربط هذا النوع من المشاريع برؤية تنموية متكاملة، تضمن الاستمرارية والنجاعة بعيداً عن الظرفية.
ويؤكد متتبعون أن التحدي الأساسي لا يقتصر على إعداد الدراسات، بل يشمل كذلك ضمان تنزيل المشروع وفق معايير الشفافية، وتحديد جدول زمني واضح لمختلف مراحله، مع تتبع دقيق لسير الأشغال. كما يشددون على أهمية إشراك الساكنة في مواكبة المشروع، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ويبقى مشروع التطهير السائل بالمزوضية، في نظر عدد من المهتمين، اختبارا لمدى قدرة الفاعلين المحليين على تحويل الدراسات إلى مشاريع منجزة على أرض الواقع، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويساهم في تحسين ظروف عيشهم.

براهيم أفندي

عاجل