يشهد محيط المنتجع الطبيعي رأس الماء بمدينة شفشاون حالة من الجدل والاستياء، عقب قرار إغلاق الطريق المؤدية إلى هذا الفضاء البيئي والسياحي البارز، ما خلّف تداعيات واضحة على النشاط السياحي والتجاري بالمنطقة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تفاجأ زوار الجوهرة الزرقاء بمنع ولوج السيارات إلى المنبع الشهير، الذي يعد من أبرز الوجهات الطبيعية التي تستقطب السياح المغاربة والأجانب، الباحثين عن الهدوء وجمال الطبيعة. هذا القرار خلق صعوبات حقيقية لدى عدد من الزوار، خاصة كبار السن، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لقطع مسافات طويلة مشيا للوصول إلى الموقع.
ولم تتوقف آثار هذا الإجراء عند حدود الزوار، بل امتدت لتشمل مهنيي القطاع السياحي، حيث سجل تراجع ملحوظ في عدد الوافدين إلى المنطقة، ما انعكس سلبا على أنشطة المقاهي والمطاعم القريبة، إضافة إلى خدمات النقل السياحي التي تعتمد بشكل كبير على هذا المسار الحيوي.
في المقابل، عبّرت فعاليات مهنية ومدنية عن رفضها لاستمرار هذا الوضع، داعية إلى مراجعة القرار عبر اعتماد حلول بديلة توازن بين حماية البيئة وضمان استمرارية الجاذبية السياحية. ومن بين المقترحات المطروحة، إحداث مواقف سيارات منظمة بالقرب من الموقع، وتوفير وسائل نقل محلية صديقة للبيئة، مثل الحافلات الصغيرة أو العربات الكهربائية، إلى جانب تحسين المسالك الخاصة بالزوار.
ويرى متتبعون أن هذا الملف يطرح تحديا حقيقيا أمام السلطات المحلية، يتمثل في إيجاد صيغة ناجعة تجمع بين الحفاظ على الطابع الإيكولوجي لمنطقة رأس الماء ودعم الدينامية الاقتصادية التي تشكل السياحة أحد أعمدتها الرئيسية بمدينة شفشاون.
إغلاق طريق رأس الماء يربك السياحة ويؤثر على تجار شفشاون





















































