البوتوكس في أزقة جامع الفنا… تجميل خارج القانون وعبث بصحة المواطن

Mohammed Menbia25 أبريل 2026 مشاهدة
البوتوكس في أزقة جامع الفنا… تجميل خارج القانون وعبث بصحة المواطن

تحوّلت بعض الأزقة المحيطة بساحة جامع الفنا، القلب النابض لمدينة مراكش، في الآونة الأخيرة إلى فضاءات غير قانونية لممارسة عمليات التجميل، في مشهد يثير قلقا لدى المهنيين والفاعلين في مجال الصحة.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد انتشرت داخل محلات عشوائية ما يشبه عيادات تجميل سرية، حيث تُجرى عمليات حقن البوتوكس والفيلر وغيرها من التدخلات التجميلية الحساسة، دون ترخيص قانوني أو إشراف طبي متخصص. وتُمارس هذه الأنشطة، وفق المصادر ذاتها، من طرف أشخاص يفتقرون إلى التكوين الطبي اللازم، وفي ظروف تفتقر لأبسط معايير السلامة والتعقيم.

وأفادت مصادر مهنية بأن هذه الممارسات غير القانونية تسببت في تسجيل حالات متعددة من المضاعفات الصحية، من بينها تشوهات جلدية والتهابات حادة، فضلا عن آثار صحية قد تكون خطيرة في بعض الحالات، ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين.

في المقابل، يثير استمرار هذه الظاهرة تساؤلات بشأن فعالية المراقبة من طرف الجهات المعنية، خاصة في ظل ما يُوصف بضعف التدخلات الرقابية لردع هذه الأنشطة المخالفة للقانون، سواء من جانب السلطات المحلية أو المصالح الصحية المختصة.

وتعمد هذه العيادات غير المرخصة إلى استقطاب الزبائن عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستغلة الإقبال المتزايد على خدمات التجميل، من خلال تقديم عروض بأسعار منخفضة مقارنة بالمراكز الطبية المعتمدة، وهو ما يغري بعض الفئات رغم المخاطر المرتبطة بذلك.

من جهتها، دقت جمعيات حماية المستهلك وهيئات حقوقية ناقوس الخطر، داعية إلى تدخل عاجل وحازم لوضع حد لهذه الظاهرة، وتشديد المراقبة على الأنشطة المرتبطة بالتجميل، حماية لصحة المواطنين وضمانا لاحترام القوانين الجاري بها العمل.

ويرى متتبعون أن قطاع التجميل، رغم مشروعيته، يظل مجالا حساسا يستوجب تأطيرا قانونيا صارما وممارسة مهنية مؤهلة، مؤكدين أن أي انحراف عن هذه الضوابط يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة ويستدعي إجراءات زجرية صارمة.

عاجل